(قَالَ: آخِرُ آيَةٍ نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم آيَةُ الرِّبَا) وأخرج الطَّبريُّ من طُرُقٍ عن ابن عبَّاسٍ: آخر آيةٍ أُنزِلت على النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم: {وَاتَّقُواْ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ} [البقرة: 281] قيل(1): فلعلَّ المؤلِّف أراد أن يجمع بين قولي ابن عبَّاسٍ، قال العينيُّ: يعني: بالإشارة، وعن ابن جبيرٍ: أنَّه عاش بعدها صلى الله عليه وسلم تسع ليالٍ، وقيل غير ذلك، ونبَّه في «الفتح»: على أنَّ الآخريَّة في الرِّبا تأخُّر نزول الآيات المتعلِّقة به من سورة البقرة، وأمَّا حكم تحريمه؛ فسابقٌ على ذلك بمدةٍ طويلةٍ على ما يدلُّ عليه قوله عز وجل في سورة آل عمران في قصَّة أحدٍ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لَا تَأْكُلُواْ الرِّبَا} [آل عمران: 130] ويأتي إن شاء الله تعالى أنَّ آخرَ آية نزلت: {يَسْتَفْتُونَكَ} [النساء: 176] في آخر سورة النِّساء وما في ذلك من المباحث، بعون الله وقوَّته [خ¦6744].
(54) هذا(2) (بابٌ) بالتَّنوين ({وَإِن تُبْدُواْ مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ}) من السُّوء فيها ({يُحَاسِبْكُم بِهِ اللّهُ}) يوم القيامة ({فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاء}) مغفرته ({وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاء}) تعذيبه، و «يغفْر» و {وَيُعَذِّبُ} مجزومان عطفًا على الجزاء المجزوم، ورَفَعَهما ابن عامرٍ وعاصمٌ خبر مبتدأ محذوفٍ، أي: فهو يغفر ({وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [البقرة: 284]) فيقْدِر على الإحياء والمحاسبة، وسقط قوله: «{يُحَاسِبْكُم … }» إلى آخر الآية لأبي ذرٍّ، وقال بعد {أَوْ تُخْفُوهُ}: «الآية»، ولمَّا نزلت هذه الآية اشتدَّ ذلك على الصَّحابة رضي الله تعالى عنهم، وخافوا منها ومن محاسبة الله تعالى لهم على جليل الأعمال وحقيرها.
4545 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ) غير منسوبٍ، فقيل: هو ابن يحيى الذُّهليُّ، قاله الكلاباذيُّ(3)،--------------------------------------------
(1) «قيل»: ليس في (د).
(2) «هذا»: ليس في (د).
(3) قال الكلاباذي في «الهداية والإرشاد»: أُراه ابن يحيى الذهلي، ويقال إنه محمد بن إبراهيم البوشنجي.
وقال في ترجمة مسكين بن بكير: قال لي أبو عبد الله بن البيع الحافظ: إن محمدًا هذا هو ابن إبراهيم البوشنجي وهذا الحديث مما أملاه بنيسابور.
(54) هذا(2) (بابٌ) بالتَّنوين ({وَإِن تُبْدُواْ مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ}) من السُّوء فيها ({يُحَاسِبْكُم بِهِ اللّهُ}) يوم القيامة ({فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاء}) مغفرته ({وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاء}) تعذيبه، و «يغفْر» و {وَيُعَذِّبُ} مجزومان عطفًا على الجزاء المجزوم، ورَفَعَهما ابن عامرٍ وعاصمٌ خبر مبتدأ محذوفٍ، أي: فهو يغفر ({وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [البقرة: 284]) فيقْدِر على الإحياء والمحاسبة، وسقط قوله: «{يُحَاسِبْكُم … }» إلى آخر الآية لأبي ذرٍّ، وقال بعد {أَوْ تُخْفُوهُ}: «الآية»، ولمَّا نزلت هذه الآية اشتدَّ ذلك على الصَّحابة رضي الله تعالى عنهم، وخافوا منها ومن محاسبة الله تعالى لهم على جليل الأعمال وحقيرها.
4545 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ) غير منسوبٍ، فقيل: هو ابن يحيى الذُّهليُّ، قاله الكلاباذيُّ(3)،--------------------------------------------
(1) «قيل»: ليس في (د).
(2) «هذا»: ليس في (د).
(3) قال الكلاباذي في «الهداية والإرشاد»: أُراه ابن يحيى الذهلي، ويقال إنه محمد بن إبراهيم البوشنجي.
وقال في ترجمة مسكين بن بكير: قال لي أبو عبد الله بن البيع الحافظ: إن محمدًا هذا هو ابن إبراهيم البوشنجي وهذا الحديث مما أملاه بنيسابور.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 126)