زنى بها(1) (يَجْنَأُ) بفتح أوَّله وسكون الجيم، وبعد النُّون المفتوحة همزةٌ مضمومةٌ، أي: أكب(2)، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْميهَنيِّ: «يَحْنِي» بفتح حرف المضارعة وسكون الحاء المهمَلة وكسر النُّون بعدها تحتيَّةٌ، أي: يميل وينعطف (عَلَيْهَا) حال كونه (يَقِيهَا الحِجَارَةَ).
وفي هذا الحديث من الفوائد: وجوب حدِّ الزِّنى على الكافر، وبه قال الشافعيُّ وأحمد وأبو حنيفة والجمهور، خلافًا لمالكٍ حيث قال: لا حدَّ عليه، وأنَّه ليس من شرط الإحصان المقتضي للرَّجم الإسلامُ، وهو مذهب الشافعيِّ وأحمد، خلافًا لمالكٍ وأبي حنيفة حيث قالا: لا يُرجَم الذِّمِّيُّ؛ لأنَّ من شرط الإحصان الإسلام، وأنَّ أنكحة الكفَّار صحيحةٌ، وإلَّا لم يثبت(3) إحصانهم، وأنَّهم مخاطَبون بالفروع، خلافًا للحنفيَّة.
وهذا الحديث قد سبق مختصرًا في «الجنائز» [خ¦1329] ويأتي إن شاء الله تعالى في «الحدود» [خ¦6819].
(7) هذا (بابٌ) -بالتَّنوين- في قوله تعالى: ({كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} [آل عمران: 110]) قيل: «كان» ناقصةٌ على بابها، فتصلح للانقطاع؛ نحو: كان زيدٌ قائمًا، وللدَّوام؛ نحو: {وَكَانَ اللّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا} [النساء: 96] فهي بمنزلة «لم يَزَلْ» وهذا بحسب القرائن، فقوله: {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ} لا يدلُّ على أنَّهم لم يكونوا خيرًا فصاروا خيرًا، أو انقطع ذلك عنهم، وقال(4) في «الكشَّاف»: «كان» عبارةٌ عن وجود الشَّيء في زمانٍ ماضٍ على سبيل الإبهام، وليس فيه دليل على عدمٍ سابقٍ، ولا على انقطاعٍ طارئٍ، ومنه قوله تعالى: {وَكَانَ اللّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا} [النساء: 96] و {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ} [آل عمران: 110] كأنَّه قيل: وُجِدتم خيرَ أمَّةٍ، قال أبو حيَّان: قولُه: «لم يدلَّ على عدمٍ سابقٍ» هذا إذا لم تكن بمعنى: صار، فإذا كانت بمعنى: صار؛ دلت على عدمٍ سابق، فإذا(5) قلت: كان زيدٌ عالمًا؛ بمعنى: صار زيدٌ عالمًا؛ دلَّت على أنَّه انتقل من حالة الجهل إلى حالة--------------------------------------------
(1) «بها»: ليس في (م).
(2) في (د): «يكبُّ».
(3) في غير (د): «لمَا ثبت» ولعلَّ المثبت هو الصَّواب.
(4) «وقال»: ليس في (ص).
(5) في (د): «فإن».
وفي هذا الحديث من الفوائد: وجوب حدِّ الزِّنى على الكافر، وبه قال الشافعيُّ وأحمد وأبو حنيفة والجمهور، خلافًا لمالكٍ حيث قال: لا حدَّ عليه، وأنَّه ليس من شرط الإحصان المقتضي للرَّجم الإسلامُ، وهو مذهب الشافعيِّ وأحمد، خلافًا لمالكٍ وأبي حنيفة حيث قالا: لا يُرجَم الذِّمِّيُّ؛ لأنَّ من شرط الإحصان الإسلام، وأنَّ أنكحة الكفَّار صحيحةٌ، وإلَّا لم يثبت(3) إحصانهم، وأنَّهم مخاطَبون بالفروع، خلافًا للحنفيَّة.
وهذا الحديث قد سبق مختصرًا في «الجنائز» [خ¦1329] ويأتي إن شاء الله تعالى في «الحدود» [خ¦6819].
(7) هذا (بابٌ) -بالتَّنوين- في قوله تعالى: ({كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} [آل عمران: 110]) قيل: «كان» ناقصةٌ على بابها، فتصلح للانقطاع؛ نحو: كان زيدٌ قائمًا، وللدَّوام؛ نحو: {وَكَانَ اللّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا} [النساء: 96] فهي بمنزلة «لم يَزَلْ» وهذا بحسب القرائن، فقوله: {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ} لا يدلُّ على أنَّهم لم يكونوا خيرًا فصاروا خيرًا، أو انقطع ذلك عنهم، وقال(4) في «الكشَّاف»: «كان» عبارةٌ عن وجود الشَّيء في زمانٍ ماضٍ على سبيل الإبهام، وليس فيه دليل على عدمٍ سابقٍ، ولا على انقطاعٍ طارئٍ، ومنه قوله تعالى: {وَكَانَ اللّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا} [النساء: 96] و {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ} [آل عمران: 110] كأنَّه قيل: وُجِدتم خيرَ أمَّةٍ، قال أبو حيَّان: قولُه: «لم يدلَّ على عدمٍ سابقٍ» هذا إذا لم تكن بمعنى: صار، فإذا كانت بمعنى: صار؛ دلت على عدمٍ سابق، فإذا(5) قلت: كان زيدٌ عالمًا؛ بمعنى: صار زيدٌ عالمًا؛ دلَّت على أنَّه انتقل من حالة الجهل إلى حالة--------------------------------------------
(1) «بها»: ليس في (م).
(2) في (د): «يكبُّ».
(3) في غير (د): «لمَا ثبت» ولعلَّ المثبت هو الصَّواب.
(4) «وقال»: ليس في (ص).
(5) في (د): «فإن».
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 160)