(مُنْهَزِمِينَ) أي: بعضهم؛ وذلك أنَّهم صاروا ثلاث فرقٍ: فرقةً استمرُّوا في الهزيمة إلى قرب المدينة، فلم يرجعوا حتَّى مضى القتال، وهم قليلٌ، ونزل فيهم: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْاْ مِنكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ} [آل عمران: 155] وفرقةً صاروا حَيارى لمَّا سمعوا أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قُتِل، فصارت غاية الواحد منهم أن يذبَّ عن نفسه، أو يستمرَّ على بصيرته في القتال إلى أن يُقتَل، وهم أكثر الصَّحابة، وفرقةً ثبتت مع النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، ثمَّ تراجع القسم الثَّاني شيئًا فشيئًا؛ لمَّا عرفوا(1) أنَّه(2) صلى الله عليه وسلم حيٌّ (فَذَاكَ إِذْ يَدْعُوهُمُ الرَّسُولُ فِي أُخْرَاهُمْ) أي: في ساقتهم وجماعتهم(3) الأخرى (وَلَمْ يَبْقَ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) من أصحابه (غَيْرُ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا) بسكون الياء؛ فمن المهاجرين: أبو بكرٍ وعمر وعثمان وعليٌّ وسعد بن أبي وقاصٍ وطلحة والزُّبير وأبو عبيدة وعبد الرَّحمن بن عوفٍ، ومن الأنصار: أُسَيد بن حُضَير والحُبَاب بن المنذر والحارث بن الصِّمَّة وسعد بن معاذٍ وأبو دُجَانة وعاصم بن ثابت بن أبي الأقلح وسهل بن حنيفٍ، ذكره الواقديُّ والبَلاذُريُّ، فهُمْ ستة عشر رجلًا.
(11) (بابٌ) بالتَّنوين(4) (قوله) تعالى -وسقط لفظ «قوله» للكُشْميهَنيِّ والحَمُّويي- ({أَمَنَةً نُّعَاسًا} [آل عمران: 154]) أي: أنزل الله عليكم بسبب ما أصابكم من الغمِّ الأمنَ حتَّى أخذ بكم النُّعاس.
4562 - وبه قال (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «حدَّثني» بالإفراد (إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو--------------------------------------------
(1) في (ص): «عرفت».
(2) في (م): «أنَّ النَّبيَّ».
(3) زيد في (ص): «على».
(4) «بالتَّنوين»: ليس في (ب) و (د).
(11) (بابٌ) بالتَّنوين(4) (قوله) تعالى -وسقط لفظ «قوله» للكُشْميهَنيِّ والحَمُّويي- ({أَمَنَةً نُّعَاسًا} [آل عمران: 154]) أي: أنزل الله عليكم بسبب ما أصابكم من الغمِّ الأمنَ حتَّى أخذ بكم النُّعاس.
4562 - وبه قال (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «حدَّثني» بالإفراد (إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو--------------------------------------------
(1) في (ص): «عرفت».
(2) في (م): «أنَّ النَّبيَّ».
(3) زيد في (ص): «على».
(4) «بالتَّنوين»: ليس في (ب) و (د).
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 169)