4575 - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (إِسْحَاقُ) هو ابن منصورٍ، كما جزم به المزِّيُّ كخَلَفٍ، وقيل: هو ابن رَاهُوْيَه قال: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ(1) بْنُ نُمَيْرٍ) بضمِّ النُّون وفتح الميم، قال: (حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ) عروة بن الزُّبير (عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَن كَانَ}) من الأولياء ({غَنِيًّا}) عن مال اليتيم ({فَلْيَسْتَعْفِفْ}) عنه ولا يأكل منه شيئًا ({وَمَن كَانَ}) منهم ({فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ} [النساء: 6]: أَنَّهَا(2) نَزَلَتْ فِي مَالِ اليَتِيمِ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشْميهَنيِّ: «في والي اليتيم» (إِذَا كَانَ فَقِيرًا أَنَّهُ يَأْكُلُ مِنْهُ مَكَانَ قِيَامِهِ عَلَيْهِ بِمَعْرُوفٍ) بقدر حاجته؛ بحيث لا يتجاوز أجرة المثل، ولا يَردُّ(3) إذا أيسر على الصَّحيح عند الشَّافعيَّة، وقيل: يأخذ بالقرض؛ لِمَا رُوِي عن ابن عبَّاسٍ(4) وغيره نظيره، وعن ابن عبَّاسٍ: يأكل من ماله بالمعروف حتى لا يحتاج إلى مال اليتيم، وقيل: لا يأكل وإن كان فقيرًا لقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا} [النساء: 10] وأجيب بأنَّه عامٌّ، والخاصُّ مقدَّمٌ عليه، لا سيَّما وفي قيد الظُّلم إشعارٌ به، ولفظ الاستعفاف والأكل بالمعروف مشعرٌ أيضًا به، وفي حديث عمرو بن شعيبٍ عن أبيه عن جدِّه: أنَّ رجلًا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ليس لي مالٌ ولي يتيمٌ، فقال: «كُلْ من مال يتيمك غير مسرفٍ ولا مبذِّرٍ ولا متأثِّل مالًا» رواه أحمد وغيره، وقوله: «غير متأثِّلٍ» أي: غير جامعٍ، يقال: مالٌ مؤثَّلٌ، أي: مجموعٌ ذو أصلٍ، وأَثْلَةُ الشَّيءِ: أصلُه.

(3) هذا (بابٌ) بالتَّنوين، يُذكَر فيه قوله تعالى: ({وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ}) للتَّركات ({أُوْلُواْ الْقُرْبَى--------------------------------------------
(1) في (د): «الملك» وهو تحريفٌ.
(2) في (م): «إنَّما».
(3) في (د): «يردُّه».
(4) في (ص): «إسحاق»، وليس بصحيحٍ.

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 201)