وسقط «{وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ} … إلى {آتَيْتُمُوهُنَّ}» لغير أبي ذرٍّ، وقالوا: «الآية»(1).
(وَيُذْكَرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) ممَّا وصله الطَّبريُّ وابن أبي حاتمٍ: ({لَا تَعْضُلُوهُنَّ}) أي: (لَا تَقْهَرُوهُنَّ) بالقاف، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْميهَنيِّ: «لا تنتهروهنَّ» بالنُّون.
وقوله تعالى: {إِنَّهُ كَانَ} ({حُوبًا} [النساء: 2]) قال ابن(2) عبَّاسٍ فيما وصله ابن أبي حاتمٍ بإسنادٍ صحيحٍ أي: (إثمًا).
وقوله تعالى: {ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ} ({تَعُولُواْ} [النساء: 3]) قال ابن عبَّاسٍ فيما وصله ابن المنذر أي: (تَمِيلُوا) من عال يعول؛ إذا مال وجار، وفسَّره الإمام الشَّافعيُّ: بألَّا تكثر عيالكم، وردَّه جماعةٌ كأبي بكر بن داود الرَّازيِّ والزَّجَّاج، فقال الزَّجَّاج: هذا غلطٌ من جهة المعنى واللَّفظ؛ أمَّا الأوَّل؛ فإنَّ(3) إباحة السَّراري -مع أنَّها مظنَّة كثرة العيال- كالتَّزوج، وأمَّا اللَّفظ فلأنَّ مادة «عال» بمعنى: كثر عياله من ذوات الياء؛ لأنَّه من العيلة، وأما «عال» بمعنى: جار؛ فمن ذوات الواو، فاختلفت المادَّتان، وقال صاحب «النَّظم»: قال أوَّلًا: {أَلاَّ تَعُولُواْ}(4)، فوجب أن يكون ضدَّه الجور، وأيضًا فقد خالف المفسِّرين، وقد ردَّ النَّاس على هؤلاء؛ فأمَّا قولهم: إنَّ التَّسرِّي أيضًا تكثر معه العيال مع أنَّه مباحٌ؛ فممنوعٌ؛ لأنَّ الأمَةَ ليست كالمنكوحة؛ ولذا يعزل عنها بغير إذنها، ويؤجِّرها، ويأخذ أجرتها ينفقها عليه وعليها وعلى أولادها، ويقال: عال الرَّجل عياله يَعولُهم، أي: مانَهم يمُونهم، أي: أنفق عليهم، ومنه: «ابدأ بنفسك ثمَّ بمن تعول» وحكى ابن الأعرابيِّ: عال الرَّجل يعول: كثر عياله، وعال يعيل: افتقر وصار له عائلةٌ، والحاصل: أنَّ «عال» يكون لازمًا ومتعدِّيًا؛ فاللَّازم: يكون بمعنى: مال وجار، ومنه: عال الميزان، وبمعنى: كثر عياله، وبمعنى: تفاقم الأمر، والمضارع من كلِّه «يَعُول»، وعال الرَّجل: افتقر، وعال في الأرض: ذهب فيها، والمضارع من هذين «يَعيْل»، والمتعدِّي: يكون بمعنى: أثقل، وبمعنى: مان من المؤونة، وبمعنى: غلب، ومنه: عيل صبري، ومضارع هذا كلِّه «يعول»، وبمعنى: أعجز، يقال: عالني الأمر، أي:--------------------------------------------
(1) «وقالوا: الآية»: ليس في (ص).
(2) زيد في (د): «أبي»، وليس بصحيحٍ.
(3) في (ب) و (س): «فلأنَّ».
(4) في (م): «تقولوا»، وهو تحريفٌ.
(وَيُذْكَرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) ممَّا وصله الطَّبريُّ وابن أبي حاتمٍ: ({لَا تَعْضُلُوهُنَّ}) أي: (لَا تَقْهَرُوهُنَّ) بالقاف، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْميهَنيِّ: «لا تنتهروهنَّ» بالنُّون.
وقوله تعالى: {إِنَّهُ كَانَ} ({حُوبًا} [النساء: 2]) قال ابن(2) عبَّاسٍ فيما وصله ابن أبي حاتمٍ بإسنادٍ صحيحٍ أي: (إثمًا).
وقوله تعالى: {ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ} ({تَعُولُواْ} [النساء: 3]) قال ابن عبَّاسٍ فيما وصله ابن المنذر أي: (تَمِيلُوا) من عال يعول؛ إذا مال وجار، وفسَّره الإمام الشَّافعيُّ: بألَّا تكثر عيالكم، وردَّه جماعةٌ كأبي بكر بن داود الرَّازيِّ والزَّجَّاج، فقال الزَّجَّاج: هذا غلطٌ من جهة المعنى واللَّفظ؛ أمَّا الأوَّل؛ فإنَّ(3) إباحة السَّراري -مع أنَّها مظنَّة كثرة العيال- كالتَّزوج، وأمَّا اللَّفظ فلأنَّ مادة «عال» بمعنى: كثر عياله من ذوات الياء؛ لأنَّه من العيلة، وأما «عال» بمعنى: جار؛ فمن ذوات الواو، فاختلفت المادَّتان، وقال صاحب «النَّظم»: قال أوَّلًا: {أَلاَّ تَعُولُواْ}(4)، فوجب أن يكون ضدَّه الجور، وأيضًا فقد خالف المفسِّرين، وقد ردَّ النَّاس على هؤلاء؛ فأمَّا قولهم: إنَّ التَّسرِّي أيضًا تكثر معه العيال مع أنَّه مباحٌ؛ فممنوعٌ؛ لأنَّ الأمَةَ ليست كالمنكوحة؛ ولذا يعزل عنها بغير إذنها، ويؤجِّرها، ويأخذ أجرتها ينفقها عليه وعليها وعلى أولادها، ويقال: عال الرَّجل عياله يَعولُهم، أي: مانَهم يمُونهم، أي: أنفق عليهم، ومنه: «ابدأ بنفسك ثمَّ بمن تعول» وحكى ابن الأعرابيِّ: عال الرَّجل يعول: كثر عياله، وعال يعيل: افتقر وصار له عائلةٌ، والحاصل: أنَّ «عال» يكون لازمًا ومتعدِّيًا؛ فاللَّازم: يكون بمعنى: مال وجار، ومنه: عال الميزان، وبمعنى: كثر عياله، وبمعنى: تفاقم الأمر، والمضارع من كلِّه «يَعُول»، وعال الرَّجل: افتقر، وعال في الأرض: ذهب فيها، والمضارع من هذين «يَعيْل»، والمتعدِّي: يكون بمعنى: أثقل، وبمعنى: مان من المؤونة، وبمعنى: غلب، ومنه: عيل صبري، ومضارع هذا كلِّه «يعول»، وبمعنى: أعجز، يقال: عالني الأمر، أي:--------------------------------------------
(1) «وقالوا: الآية»: ليس في (ص).
(2) زيد في (د): «أبي»، وليس بصحيحٍ.
(3) في (ب) و (س): «فلأنَّ».
(4) في (م): «تقولوا»، وهو تحريفٌ.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 207)