(وَالمَوْلَى: المُنْعِمُ المُعْتِقُ) بكسر التَّاء: الذي أنعم على مرقوقه بالعتق (وَالمَوْلَى: المُعْتَقُ) بفتح التَّاء: الذي كان رقيقًا فمُنَّ عليه بالعتق(1) (وَالمَوْلَى: المَلِيكُ) لأنَّه يلي أمور النَّاس (وَالمَوْلَى: مَوْلًى فِي الدِّينِ) وقيل غير ذلك ممَّا يطول استقصاؤه.

4580 - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ: «حدَّثنا» (الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ) بفتح الصَّاد المهملة(2) وسكون اللَّام آخره مثنَّاةٌ فوقيَّةٌ، الخاركيُّ -بخاءٍ معجمةٍ- البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ) حمَّاد بن أسامة (عَنْ إِدْرِيسَ) بن يزيد الأوديِّ (عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ) بفتح الصَّاد المهملة وكسر الرَّاء، الياميِّ (عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما) في قوله تعالى: ({وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ} قَالَ: وَرَثَةً) وبه قال قتادة ومجاهدٌ وغيرهما ({وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ} [النساء: 33]) أي: عاقدت ذوو أيمانكم ذوي أيمانهم، قال ابن عبَّاسٍ: (كَانَ المُهَاجِرُونَ لَمَّا قَدِمُوا المَدِينَةَ يَرِثُ المُهَاجِرُ) ولأبوي ذرٍّ والوقت: «المهاجريُّ» بزيادة مثنَّاةٍ تحتيَّةٍ مشدَّدةٍ (الأَنْصَارِيَّ دُونَ ذَوِي رَحِمِهِ) أي: أقربائه (لِلأُخُوَّةِ الَّتِي آخَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بَيْنَهُمْ) بين المهاجرين والأنصار، وهذا كان في ابتداء الإسلام (فَلَمَّا نَزَلَتْ: {وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ} نُسِخَتْ) بضمِّ النُّون مبنيًّا للمفعول، أي: وراثة الحليف بآية: {وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ} وروى الطَّبريُّ من طريق عليِّ بن أبي طلحة عن ابن عبَّاسٍ قال: «كان الرَّجل يعاقد الرَّجل، فإذا مات أحدهما(3) ورثه الآخر، فأنزل الله عز وجل: {وَأُوْلُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ}(4) [الأحزاب: 6]» ومن طريق قتادة:--------------------------------------------
(1) قوله: «بفتح التَّاء: الذي كان رقيقًا فمُنَّ عليه بالعتق»، سقط من (ص).
(2) «المهملة»: ليس في (د).
(3) «أحدهما»: ليس في (د).
(4) قوله: «فأنزل الله عز وجل: {وَأُوْلُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ}»، سقط من (د) و (م).

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 212)