4586 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَوْشَبٍ) بفتح الحاء المهملة والشِّين المعجمة بينهما واو ساكنةٌ، الطَّائفيُّ نزيل الكوفة قال: (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ) بسكون العين، ولأبي ذرٍّ: «عن إبراهيم بن سعد» (عَنْ أَبِيهِ) سعد بن إبراهيم بن عبد الرَّحمن بن عوفٍ الزُّهريِّ(1) (عَنْ عُرْوَةَ) بن الزُّبير (عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ) تعالى (عَنْهَا) أنَّها (قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ) ولأبوي ذرٍّ والوقت: «النَّبيَّ» (صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: مَا مِنْ نَبِيٍّ يَمْرَضُ) بفتح التَّحتيَّة(2) والرَّاء بينهما ميمٌ ساكنةٌ (إِلَّا خُيِّرَ بَيْنَ) المقام في (الدُّنْيَا وَ) الرِّحلة(3) إلى (الآخِرَةِ، وَكَانَ فِي شَكْوَاهُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ) ولأبي ذرِّ عن الكُشْميهَنيِّ: «التي قُبِضَ فيها» (أَخَذَتْهُ بُحَّةٌ شَدِيدَةٌ) بضمِّ الموحَّدة وتشديد الحاء المهملة، غلظ صوتٍ وخشونة حلقٍ (فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: {مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ} [النساء: 69] فَعَلِمْتُ أَنَّهُ) صلى الله عليه وسلم (خُيِّرَ) بضمِّ الخاء المعجمة، أي: بين الدُّنيا والآخرة، فاختار الآخرة، وهذا معنى قوله في الحديث الآخر: «اللهمَّ الرَّفيق الأعلى» ثلاثًا [خ¦3669] وقد ذكروا في سبب نزول هذه الآية: «أنَّ رجلًا من الأنصار جاء إلى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم وهو محزونٌ، فقال له النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: يا فلان، ما لي أراك محزونًا؟ فقال: يا نبيَّ الله، شيءٌ فكَّرت فيه، قال: وما هو؟ قال: نحن(4) نغدو عليك ونروح، وننظر إلى وجهك ونجالسك، غدًا تُرْفَع مع النَّبيِّين، فلا نصل إليك، فلم يردَّ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم عليه شيئًا،--------------------------------------------
(1) في (ج) و (د) و (ل): «ابن الزُّبير»، وهو سبق نظر.
(2) في (ص): «الميم» وهو خطأٌ.
(3) في (د): «الرَّحيل».
(4) «نحن»: ليس في (م).

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 229)