(21) (باب قوله) تعالى: ({فَأُوْلَئِكَ عَسَى اللّهُ أَن يَعْفُوَ عَنْهُمْ} [النساء: 99]) أي: يتجاوز عنهم بتركهم الهجرة، و {عَسَى} من الله واجبٌ؛ لأنَّه إطماعٌ، والله تعالى إذا أَطْمَع عبدًا في شيءٍ أوصله إليه (الآيةَ) كذا في رواية أبي ذرٍّ، ولغيره: «فـ {عَسَى اللّهُ أَن يَعْفُوَ عَنْهُمْ}» وليس هو لفظ القرآن «{وَكَانَ اللّهُ عَفُوًّا غَفُورًا}»(1).
4598 - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) الفضل بن دُكَينٍ قال: (حَدَّثَنَا شَيْبَانُ) بن عبد الرَّحمن النَّحويُّ التَّميميُّ(2) مولاهم البصريُّ (عَنْ يَحْيَى) بن أبي كثيرٍ (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) بن عبد الرَّحمن بن عوفٍ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ) تعالى (عَنْهُ) أنَّه (قَالَ: بَيْنَا) بغير ميمٍ (النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي العِشَاءَ؛ إِذْ قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، ثُمَّ قَالَ قَبْلَ أَنْ يَسْجُدَ: اللَّهُمَّ نَجِّ عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ) أخا أبي(3) جهلٍ لأمِّه (اللَّهُمَّ نَجِّ سَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ) أخا أبي جهلٍ (اللَّهُمَّ نَجِّ الوَلِيدَ بْنَ الوَلِيدِ) ابن المغيرة المخزوميَّ أخا خالد بن الوليد، وهؤلاء قومٌ من أهل مكَّة، أسلموا ففتنتهم قريشٌ وعذَّبوهم، ثمَّ نَجَوا منهم ببركته عليه الصلاة والسلام، ثمَّ هاجروا إليه (اللَّهُمَّ نَجِّ المُسْتَضْعَفِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ) عامٌّ بعد خاصٍّ، و «نَجِّ» بفتح النُّون وتشديد الجيم، ثمَّ دعا على من عوَّقهم عن(4) الهجرة فقال: (اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ) بفتح الواو وسكون الطَّاء، أي: عقوبتك (عَلَى) كفَّار قريشٍ أولاد (مُضَرَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا) أي: وطأتك (سِنِينَ) أعوامًا مجدبةً (كَسِنِي يُوسُفَ) عليه الصلاة والسلام المذكورة في قوله تعالى: {ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ} [يوسف: 48] وأصل السَّنَةِ: سَنْهة على وزن جَبْهة، فحُذِفَت لامها ونُقِلَت حركتها--------------------------------------------
(1) في (د): {قَدِيرًا}، وفي (ص): {غَفُورًا رَّحِيمًا} وليس بصحيحٍ.
(2) في (د): «التَّيميُّ» ولعلَّه تحريفٌ.
(3) في (د): «لأبي».
(4) في (م): «من».
4598 - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) الفضل بن دُكَينٍ قال: (حَدَّثَنَا شَيْبَانُ) بن عبد الرَّحمن النَّحويُّ التَّميميُّ(2) مولاهم البصريُّ (عَنْ يَحْيَى) بن أبي كثيرٍ (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) بن عبد الرَّحمن بن عوفٍ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ) تعالى (عَنْهُ) أنَّه (قَالَ: بَيْنَا) بغير ميمٍ (النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي العِشَاءَ؛ إِذْ قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، ثُمَّ قَالَ قَبْلَ أَنْ يَسْجُدَ: اللَّهُمَّ نَجِّ عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ) أخا أبي(3) جهلٍ لأمِّه (اللَّهُمَّ نَجِّ سَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ) أخا أبي جهلٍ (اللَّهُمَّ نَجِّ الوَلِيدَ بْنَ الوَلِيدِ) ابن المغيرة المخزوميَّ أخا خالد بن الوليد، وهؤلاء قومٌ من أهل مكَّة، أسلموا ففتنتهم قريشٌ وعذَّبوهم، ثمَّ نَجَوا منهم ببركته عليه الصلاة والسلام، ثمَّ هاجروا إليه (اللَّهُمَّ نَجِّ المُسْتَضْعَفِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ) عامٌّ بعد خاصٍّ، و «نَجِّ» بفتح النُّون وتشديد الجيم، ثمَّ دعا على من عوَّقهم عن(4) الهجرة فقال: (اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ) بفتح الواو وسكون الطَّاء، أي: عقوبتك (عَلَى) كفَّار قريشٍ أولاد (مُضَرَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا) أي: وطأتك (سِنِينَ) أعوامًا مجدبةً (كَسِنِي يُوسُفَ) عليه الصلاة والسلام المذكورة في قوله تعالى: {ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ} [يوسف: 48] وأصل السَّنَةِ: سَنْهة على وزن جَبْهة، فحُذِفَت لامها ونُقِلَت حركتها--------------------------------------------
(1) في (د): {قَدِيرًا}، وفي (ص): {غَفُورًا رَّحِيمًا} وليس بصحيحٍ.
(2) في (د): «التَّيميُّ» ولعلَّه تحريفٌ.
(3) في (د): «لأبي».
(4) في (م): «من».
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 251)