المستفتي لعذرٍ أو لحاجةٍ (فَقَالَ) صلى الله عليه وسلم: (مَنْ قَاتَلَ) بمُقتضَى القوَّة العقليَّة (لِتَكُونَ) أي: لأن تكون (كَلِمَةُ اللهِ) أي: دعوته إلى الإسلام، أو كلمة الإخلاص (هِيَ العُلْيَا) لا من قاتل عن مُقتضَى القوَّة الغضبيَّة أوِ(1) الشَّهوانيَّة (فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ عز وجل ويدخل فيه: من قاتل لطلب الثَّواب ورضا الله، فإنَّه من إعلاء كلمة الله، وقد جمع هذا الجواب معنى السُّؤال لا بلفظه لأنَّ الغضب والحَمِيَّة قد يكونان لله تعالى أو لغرض الدُّنيا، فأجاب عليه الصلاة والسلام بالمعنى مُختَصَرًا؛ إذ لو ذهب يقسِّم وجوه الغضب لطال ذلك، ولَخُشِيَ أن يُلبَس عليه، فإن قلت: السُّؤال على ماهيَّة القتال، والجواب ليس عنها بل عن المقاتل، أُجِيب: بأنَّ فيه الجواب وزيادةً، أو أنَّ القتال بمعنى اسم الفاعل، أي: المقاتل، بقرينة لفظ: «فإنَّ أحدنا»، ويكون عبَّر بـ «ما» عنِ العاقل(2)، والله أعلم.
(46) هذا (بابُ السُّؤَالِ) من جهة المستفتي (وَالفُتْيَا) بضمِّ الفاء من جهة المفتي (عِنْدَ رَمْيِ الجِمَارِ) الكائنة بمنى.--------------------------------------------
(1) في (م): «و».
(2) في (ص): «الفاعل».
(46) هذا (بابُ السُّؤَالِ) من جهة المستفتي (وَالفُتْيَا) بضمِّ الفاء من جهة المفتي (عِنْدَ رَمْيِ الجِمَارِ) الكائنة بمنى.--------------------------------------------
(1) في (م): «و».
(2) في (ص): «الفاعل».
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 202)