لَا وَاللهِ، لَا تُكْسَرْ سِنُّهَا) ولأبي ذرٍّ: «ثنيتها» (يَا رَسُولَ اللهِ) ليس ردًّا للحكم، بل نفيٌ لوقوعه؛ لِمَا كان له عند الله من القرب، والثِّقة بفضل الله تعالى ولطفه أنَّه لا يخيِّبه، بل يُلهِمُهم العفو (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: يا أَنَسُ؛ كِتَابُ اللهِ القِصَاصُ) بالرَّفع مبتدأٌ وخبرٌ، قال الله تعالى: {وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ} [المائدة: 45] إن قلنا: شرعُ من قبلنا شرع لنا ما لم يَرِد ناسخٌ (فَرَضِيَ القَوْمُ) فتركوا القصاص عن الرُّبيِّع (وَقَبِلُوا الأَرْشَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّهُ) في قسمه.
وهذا الحديث قد سبق في «باب الصُّلح في الدِّية» من «كتاب الصُّلح» [خ¦2703].
(7) هذا(1) (بابٌ) -بالتَّنوين- في قوله تعالى: ({يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ}) جميع ({مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ}) [المائدة: 67] إلى كافَّة النَّاس، مجاهرًا به غير مراقبٍ أحدًا ولا خائفٍ مكروهًا، قال مجاهدٌ فيما رواه ابن أبي حاتمٍ: لمَّا نزلت: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ} قال: يا ربِّ كيف أصنع وأنا وحدي يجتمعون عليَّ؟ فنزلت: {وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ}(2) أي(3): فإن أهملت شيئًا من ذلك؛ فما بلغت رسالته؛ لأنَّ ترك إبلاغ البعض محبطٌ للباقي؛ لأنَّه ليس بعضه أولى من بعضٍ، وبهذا تظهر المغايرة بين الشَّرط والجزاء، قال ابن الحاجب: الشَّرط والجزاء إذا اتَّحدا؛ كان المراد بالجزاء(4): المبالغة، فوضع قوله: {فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ} موضع: أمرٍ عظيمٍ، أي: فإن لم تفعل فقد ارتكبت أمرًا عظيمًا، وقال في «الانتصاف»: قال: {وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ} ولم يقل: وإن لم تبلِّغ ليتغايرا لفظًا، وإن اتَّحدا معنًى، وهي أحسن بهجةً من تكرار--------------------------------------------
(1) «هذا»: ليس في (د).
(2) قوله: «قال مجاهدٌ فيما رواه ابن أبي حاتمٍ … فنزلت: {وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ}»، جاء في (د) لاحقًا بعد قوله: «أمرًا عظيمًا».
(3) «أي»: ليس في (د).
(4) في (د): «بالخبر» ولعلَّه تحريفٌ.
وهذا الحديث قد سبق في «باب الصُّلح في الدِّية» من «كتاب الصُّلح» [خ¦2703].
(7) هذا(1) (بابٌ) -بالتَّنوين- في قوله تعالى: ({يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ}) جميع ({مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ}) [المائدة: 67] إلى كافَّة النَّاس، مجاهرًا به غير مراقبٍ أحدًا ولا خائفٍ مكروهًا، قال مجاهدٌ فيما رواه ابن أبي حاتمٍ: لمَّا نزلت: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ} قال: يا ربِّ كيف أصنع وأنا وحدي يجتمعون عليَّ؟ فنزلت: {وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ}(2) أي(3): فإن أهملت شيئًا من ذلك؛ فما بلغت رسالته؛ لأنَّ ترك إبلاغ البعض محبطٌ للباقي؛ لأنَّه ليس بعضه أولى من بعضٍ، وبهذا تظهر المغايرة بين الشَّرط والجزاء، قال ابن الحاجب: الشَّرط والجزاء إذا اتَّحدا؛ كان المراد بالجزاء(4): المبالغة، فوضع قوله: {فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ} موضع: أمرٍ عظيمٍ، أي: فإن لم تفعل فقد ارتكبت أمرًا عظيمًا، وقال في «الانتصاف»: قال: {وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ} ولم يقل: وإن لم تبلِّغ ليتغايرا لفظًا، وإن اتَّحدا معنًى، وهي أحسن بهجةً من تكرار--------------------------------------------
(1) «هذا»: ليس في (د).
(2) قوله: «قال مجاهدٌ فيما رواه ابن أبي حاتمٍ … فنزلت: {وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ}»، جاء في (د) لاحقًا بعد قوله: «أمرًا عظيمًا».
(3) «أي»: ليس في (د).
(4) في (د): «بالخبر» ولعلَّه تحريفٌ.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 280)