وإنَّما أُخبِر عن جمعٍ بمفردٍ، لأنَّه على حذف مضافٍ، أي: إنَّما تعاطي الخمر … إلى آخره(1) ({مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ} [المائدة: 90]) لأنَّه مسببٌ من تسويله وتزيينه، والجملة(2) في موضع رفعٍ صفةٌ لـ {رِجْسٌ}.
(وَقَالَ) بالواو، ولأبي ذرٍّ: «قال» (ابْنُ عَبَّاسٍ) رضي الله تعالى عنهما ممَّا وصله ابن المنذر من طريق عليِّ بن أبي طلحة عنه: ({وَالأَزْلَامُ}): هي (القِدَاحُ) أي: السِّهام التي (يَقْتَسِمُونَ بِهَا فِي الأُمُورِ) في الجاهليَّة(3) (وَالنُّصُبُ) ولأبي ذرٍّ بإسقاط الواو، و «النُّصُب» بضمِّ النُّون والصَّاد، قال ابن عبَّاس ممَّا(4) وصله ابن أبي حاتمٍ: هي (أَنْصَابٌ) كانوا ينصبونها (يَذْبَحُونَ عَلَيْهَا) وقال ابن قتيبة: حجارةٌ ينصبونها ويذبحون عندها، فتنصبُّ عليها دماء الذَّبائح.
(وَقَالَ غَيْرُهُ) أي: غير ابن عبَّاسٍ: (الزَّلَمُ) بفتحتين هو (القِدْحُ) بكسر القاف وسكون الدَّال؛ وهو السَّهم الذي (لَا رِيشَ لَهُ، وَهُوَ وَاحِدُ الأَزْلَامِ) ويقال للسَّهم أوّل ما يقطع: قِطْعٌ، ثمَّ يُنْحَت ويُبْرَى فيُسَمَّى بَريًا، ثمَّ يُقوَّم فيُسمَّى قِدْحًا، ثمَّ يُراش ويُركَّب نصله فيسمَّى سهمًا (وَالاِسْتِقْسَامُ) هو (أَنْ يُجِيلَ) بالجيم (القِدَاحَ) قيِّمُها(5) (فَإِنْ نَهَتْهُ) بأن خرج: نهاني ربِّي (انْتَهَى) وترك (وَإِنْ أَمَرَتْهُ) بأن خرج: أمرني ربِّي (فَعَلَ مَا تَأْمُرُهُ) زاد أبو ذرٍّ: «به»، وإنَّ معنى قوله: (يُجِيلُ) بضمِّ التَّحتيَّة وكسر الجيم، أي: (يُدِيرُ) من الإدارة، وكانوا يعطون القيِّم على إجالتها مئة درهمٍ (وَقَدْ أَعْلَمُوا القِدَاحَ) وكانت سبعةً مستويةً موضوعةً في جوف الكعبة عند هُبَل أعظم أصنامهم (أَعْلَامًا) يكتبونها عليها (بِضُرُوبٍ) أي: بأنواعٍ من الأمور، فعلى واحدٍ: أمرني ربِّي، وعلى الآخر: نهاني ربِّي، وعلى آخر: واحدٌ منكم، وعلى آخر: من غيركم، وعلى آخر: ملصقٌ، وعلى آخر: العقل، والسَّابع غفلٌ، أي: ليس عليه شيءٌ وكانوا (يَسْتَقْسِمُونَ) أي:--------------------------------------------
(1) «أي: إنما تعاطي الخمر … إلى آخره»: مثبتٌ من (ب) و (س).
(2) في (ب) و (س): «الظَّرف».
(3) «في الجاهليَّة»: ليس في (د).
(4) في (د): «فيما».
(5) في (د): «فيها».
(وَقَالَ) بالواو، ولأبي ذرٍّ: «قال» (ابْنُ عَبَّاسٍ) رضي الله تعالى عنهما ممَّا وصله ابن المنذر من طريق عليِّ بن أبي طلحة عنه: ({وَالأَزْلَامُ}): هي (القِدَاحُ) أي: السِّهام التي (يَقْتَسِمُونَ بِهَا فِي الأُمُورِ) في الجاهليَّة(3) (وَالنُّصُبُ) ولأبي ذرٍّ بإسقاط الواو، و «النُّصُب» بضمِّ النُّون والصَّاد، قال ابن عبَّاس ممَّا(4) وصله ابن أبي حاتمٍ: هي (أَنْصَابٌ) كانوا ينصبونها (يَذْبَحُونَ عَلَيْهَا) وقال ابن قتيبة: حجارةٌ ينصبونها ويذبحون عندها، فتنصبُّ عليها دماء الذَّبائح.
(وَقَالَ غَيْرُهُ) أي: غير ابن عبَّاسٍ: (الزَّلَمُ) بفتحتين هو (القِدْحُ) بكسر القاف وسكون الدَّال؛ وهو السَّهم الذي (لَا رِيشَ لَهُ، وَهُوَ وَاحِدُ الأَزْلَامِ) ويقال للسَّهم أوّل ما يقطع: قِطْعٌ، ثمَّ يُنْحَت ويُبْرَى فيُسَمَّى بَريًا، ثمَّ يُقوَّم فيُسمَّى قِدْحًا، ثمَّ يُراش ويُركَّب نصله فيسمَّى سهمًا (وَالاِسْتِقْسَامُ) هو (أَنْ يُجِيلَ) بالجيم (القِدَاحَ) قيِّمُها(5) (فَإِنْ نَهَتْهُ) بأن خرج: نهاني ربِّي (انْتَهَى) وترك (وَإِنْ أَمَرَتْهُ) بأن خرج: أمرني ربِّي (فَعَلَ مَا تَأْمُرُهُ) زاد أبو ذرٍّ: «به»، وإنَّ معنى قوله: (يُجِيلُ) بضمِّ التَّحتيَّة وكسر الجيم، أي: (يُدِيرُ) من الإدارة، وكانوا يعطون القيِّم على إجالتها مئة درهمٍ (وَقَدْ أَعْلَمُوا القِدَاحَ) وكانت سبعةً مستويةً موضوعةً في جوف الكعبة عند هُبَل أعظم أصنامهم (أَعْلَامًا) يكتبونها عليها (بِضُرُوبٍ) أي: بأنواعٍ من الأمور، فعلى واحدٍ: أمرني ربِّي، وعلى الآخر: نهاني ربِّي، وعلى آخر: واحدٌ منكم، وعلى آخر: من غيركم، وعلى آخر: ملصقٌ، وعلى آخر: العقل، والسَّابع غفلٌ، أي: ليس عليه شيءٌ وكانوا (يَسْتَقْسِمُونَ) أي:--------------------------------------------
(1) «أي: إنما تعاطي الخمر … إلى آخره»: مثبتٌ من (ب) و (س).
(2) في (ب) و (س): «الظَّرف».
(3) «في الجاهليَّة»: ليس في (د).
(4) في (د): «فيما».
(5) في (د): «فيها».
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 285)