الشَّارحين، وردَّه بأنَّه ليس بجمع خربةٍ -كما زعموا-، وإنَّما جمع خَرِبَةٍ خَرِبٌ كَكَلِمَةٍ وكَلِمٍ، كما ذكره الصَّغانيُّ، وعند المؤلِّف في موضع آخر [خ¦4721] بالحاء المُهمَلَة المفتوحة وإسكان الرَّاء وبالمُثلَّثة آخره (وَهُوَ) صلى الله عليه وسلم (يَتَوَكَّأُ) جملةٌ اسميَّةٌ وقعت حالًا، أي: يعتمد (عَلَى عَسِيبٍ) بفتح الأوَّل وكسر الثَّاني المُهمَلَتين وسكون المُثنَّاة التَّحتيَّة آخره مُوحَّدةٌ، أي: عصًا من جريد النَّخل (مَعَهُ) صفةٌ لـ «عسيبٍ» (فَمَرَّ بِنَفَرٍ) بفتح الفاء: عدَّة رجالٍ من ثلاثةٍ إلى عشرةٍ (مِنَ اليَهُودِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: سَلُوهُ) أي: النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم (عَنِ الرُّوحِ، وَقَالَ) وفي رواية أبي الوقت: «فقال» (بَعْضُهُمْ: لَا تَسْأَلُوهُ، لَا يَجِيءُ فِيهِ بِشَيْءٍ(1) تَكْرَهُونَهُ) برفع «يجيءُ» على الاستئناف، وهو الذي في الفرع كأصله(2) فقط، والمعنى: لا يجيء فيه بشيءٍ تكرهونه، وبجزمه على جواب النَّهي، قال ابن حجرٍ: وهو الذي في روايتنا، والمعنى لا تسألوه لا يجيء بمكروهٍ، وبنصبه على معنى: لا تسألوه خشية أن يجيء(3) فيه بشيءٍ، و «لا»: زائدةٌ، وهو ماشٍ على مذهب الكوفيِّين (فَقَالَ بَعْضُهُمْ) لبعضٍ: والله (لَنَسْأَلَنَّهُ) عنها (فَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَقَالَ: يَا أَبَا القَاسِمِ، مَا الرُّوحُ؟) وسؤالهم بقولهم: ما الرُّوح؟ مشكلٌ إذ لا يعلم مُرَادهم؛ لأنَّ الرُّوح جاء في التَّنزيل على معانٍ، منها: القرآن، وجبريل، أو مَلَكٌ غيره، وعيسى، لكنِ الأكثرون على أنَّهم سألوه عن حقيقة الرُّوح الذي في الحيوان، ورُوِي: «أنَّ اليهود قالوا لقريشٍ:--------------------------------------------
(1) في (ص): «بما».
(2) «كأصله»: سقط من (س).
(3) في (ص): «يجب»، وهو تحريفٌ.
(1) في (ص): «بما».
(2) «كأصله»: سقط من (س).
(3) في (ص): «يجب»، وهو تحريفٌ.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 205)