حَيَّانَ) بفتح الحاء(1) المهملة وتشديد التَّحتيِّة، يحيى بن سعيدٍ(2) التَّيميِّ (عَنِ الشَّعْبِيِّ) عامر بن شراحيل (عَنِ ابْنِ عُمَرَ) رضي الله عنهما أنَّه (قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ رضي الله عنه عَلَى مِنْبَرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: أَمَّا بَعْدُ؛ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ نَزَلَ تَحْرِيمُ الخَمْرِ، وَهْيَ مِنْ خَمْسَةٍ: مِنَ العِنَبِ وَالتَّمْرِ وَالعَسَلِ وَالحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ) وفي هذا بيان حصول الخمر ممَّا ذُكِر، وليس للحصر؛ لخلوِّ التَّركيب عن أداته، ولتعقيبه بقوله: (وَالخَمْرُ مَا خَامَرَ العَقْلَ) أي: ستره وغطَّاه كالخمار، سواءٌ كان ممَّا ذُكِر أو من غيره، كأنواع الحبوب والنَّبات؛ كالأفيون والحشيش، ولا تعارض بين قول ابن عمر أوَّلًا: «نزل تحريم الخمر، وإنَّ بالمدينة يومئذٍ لخمسةَ أشربةٍ ما فيها شراب العنب» وبين قول عمر: «نزل تحريم الخمر وهي من خمسة … » إلى آخره؛ لأنَّ الأوَّل أفاد أنَّ التَّحريم نزل في حالةٍ لم يكن شراب العنب فيها بالمدينة، والقول الثَّاني -وهو قول عمر- لا يقتضي أنَّ شراب العنب كان بالمدينة إذ ذاك بوجهٍ، وحينئذٍ فلا تعارض، كما لا يخفى.
وهذا الحديث أخرجه أيضًا في «الاعتصام» [خ¦7337] و «الأشربة» [خ¦5581]، ومسلمٌ في آخر الكتاب، وأبو داود في «الأشربة» وكذا التِّرمذيُّ، والنَّسائيُّ فيه وفي «الوليمة»(3).

(11) هذا (بابٌ) -بالتَّنوين- في قوله عز وجل: ({لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ}) إثمٌ ({فِيمَا طَعِمُواْ}) تقول: طَعِمْتُ الطَّعام والشَّراب ومن الشَّراب، والمراد: ما لم يُحرَّم عليهم؛ لقوله: {إِذَا مَا اتَّقَواْ} أي: اتَّقوا المُحرَّم (إِلَى قَوْلِهِ: {وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [المائدة: 93]) وسقط لأبي ذرٍّ قوله: «إلى قوله … » إلى آخره، وقال بعد: {طَعِمُواْ}: «الآية» وسقط لغيره لفظ «باب».--------------------------------------------
(1) في (ص): «بالحاء».
(2) في غير (م): «يزيد»، وليس بصحيح.
(3) قوله: «وهذا الحديث أخرجه أيضًا في … ، والنَّسائيُّ فيه وفي الوليمة»، سقط من (ص).

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 289)