الأدلَّة وإنزال البيِّنات(1) وإرسال الرُّسل، وسقط لأبي ذرٍّ قوله: «{فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي} … » إلى آخره، وقال بعد قوله: {مَّا دُمْتُ فِيهِمْ}: «الآية».

4625 - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ) هشام بن عبد الملك قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج قال: (أَخْبَرَنَا المُغِيرَةُ بْنُ النُّعْمَانِ) النَّخعيُّ الكوفيُّ (قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ) الأسديَّ مولاهم الكوفيَّ (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ) تعالى (عَنْهُما) أنَّه (قَالَ(2): خَطَبَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ) أي: مجموعون يوم القيامة (إِلَى اللهِ) تعالى حال كونكم (حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا) بضمِّ الغين المعجمة وسكون الراء، جمع أغرل؛ وهو الأقلف، والغُرْلة: القلفة التي تُقطَع من ذَكَرِ الصَّبيِّ، قال ابن عبد البرِّ: يُحشَر الآدمي عاريًا، ولكلٍّ من الأعضاء ما كان له يوم وُلِد، فمن قُطِع له شيءٌ؛ يُرَدُّ حتَّى الأقلف، وقال أبو الوفاء بن عقيل: حشفة الأقلف موقاة بالقلفة، فلمَّا أزالوها في الدُّنيا؛ أعادها الله في الآخرة ليُذِيقها من حلاوة فضله، وسقط لأبي ذرٍّ «عراةً» (ثُمَّ قَالَ) عليه الصلاة والسلام، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْميهَنيِّ: «ثمَّ قرأ»: ({كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ … } إِلَى آخِرِ الآيَةِ [الأنبياء: 104]) قال في «شرح المشكاة»: إن قيل: سياق(3) الآية في إثبات الحشر والنَّشر؛ لأنَّ المعنى: نُوجِدكم عن(4) العدم،--------------------------------------------
(1) في (د): «لبيان».
(2) «قال»: ليس في (د).
(3) زيد في (د): «إنَّ سياق».
(4) في غير (د): «عن».

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 301)