(8) ({وَكِيلٌ}) ولأبي ذرٍّ: «و {وَكِيلٌ}» بزيادة واوٍ، ومرادُه تفسير {وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ} [الأنعام: 102] أي: (حَفِيظٌ وَمُحِيطٌ بِهِ) كذا فسَّره أبو عبيدة.
وقوله: {وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ} ({قُبُلاً}) هو (جَمْعُ قَبِيلٍ، وَالمَعْنَى: أَنَّهُ ضُرُوبٌ لِلْعَذَابِ، كُلُّ ضَرْبٍ مِنْهَا قَبِيلٌ) قال أبو عبيدة: {وَحَشَرْنَا}: جمعنا، و {قُبُلاً}: جمع قبيلٍ، أي: صنفٍ، وقال مجاهد: {قُبُلاً}: أفواجًا قبيلًا قبيلًا، أي: تُعرَض عليهم كلُّ أمةٍ من الأمم، فتخبرهم بصدق الرُّسل فيما جاؤوهم به، {مَّا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ إِلاَّ أَن يَشَاء اللّهُ} [الأنعام: 111] وقال ابن جريرٍ: ويحتمل أن يكون «القبل» جمع قبيلٍ؛ وهو الضَّمين والكفيل، أي: وحشرنا عليهم كلَّ شيءٍ كُفَلاء(1) يكفلون لهم أنَّ الذي نَعِدُهم حقٌّ، وهو معنى قوله في الآية الأخرى: {أَوْ تَأْتِيَ بِاللّهِ وَالْمَلآئِكَةِ قَبِيلاً} [الإسراء: 92]. انتهى. وبالكفيل فسَّره(2) البيضاويُّ؛ كالزمخشريِّ والسَّمرقنديِّ وابن عادلٍ وغيرهم، قال في «الفتح»: ولم أرَ من فسَّره بأصناف العذاب؛ فليُحرَّر.
({زُخْرُفَ الْقَوْلِ} [الأنعام: 112]: كُلُّ شَيْءٍ حَسَّنْتَهُ وَوَشَّيْتَهُ) بتشديد السِّين المهمَلة في الأولى، والشِّين المعجمة في الثَّانية، من التوشية، أي: زيَّنته، و «كلُّ شيءٍ» مبتدأٌ، وتاليه عُطِفَ عليه (وَهْوَ بَاطِلٌ) جملةٌ حاليَّةٌ (فَهْوَ زُخْرُفٌ) خبرُ المبتدأ، ودخلتِ الفاء فيه لتضمُّن المبتدأ معنى الشَّرط، وسقط قوله: «{وَكِيلٌ}: حفيظ … » إلى هنا للحَمُّويي، وثبت للمُستملي والكُشْميهَنيِّ.
({وَحَرْثٌ حِجْرٌ} [الأنعام: 138]) أي: (حَرَامٌ) والإشارة إلى ما عيَّنوا من الحرث والأنعام للأصنام، أو البحيرة ونحوها (وَكُلُّ مَمْنُوعٍ فَهْوَ حِجْرٌ مَحْجُورٌ) بمعنى: مفعولٍ، ويُطلَق على المذكَّر والمؤنَّث، والواحد والجمع (وَالحجر: كُلُّ بِنَاءٍ بَنَيْتَهُ، وَيُقَالُ لِلأُنْثَى مِنَ الخَيْلِ: حِجْرٌ)--------------------------------------------
(1) في (د): «كفيلًا»، ولا يستقيم.
(2) زيد في (ص): «به».

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 324)