قطعًا، فهو الذي كان يؤذِّن بذلك (وَأَلَّا يَحُجَّ بَعْدَ العَامِ مُشْرِكٌ، وَلَا يَطُوفَ بِالبَيْتِ عُرْيَانٌ) وزاد أحمد من رواية مُحرَّر(1) بن أبي هريرة عن أبيه: «ولا يدخل الجنَّة إلَّا مؤمنٌ» إن قلت: فما فائدة قوله: «ولا يدخل الجنَّة إلا مؤمنٌ»؟ أُجيب(2) الإعلام بأنَّ المشرك بعدها لا يُقبَل منه بعد هذا غير الإيمان؛ لقوله تعالى: {فَإِذَا انسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ} [التوبة: 5].
وقد سبق حديث الباب في «الصَّلاة» [خ¦369] و «الحجِّ» [خ¦1622].
(3) (باب قَوْله) عز وجل: ({وَأَذَانٌ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ}) يوم عرفة، كذا رُوِي عن عليٍّ وعمر فيما رواه ابن جريرٍ، وعن ابن عبَّاسٍ ومجاهدٍ فيما رواه ابن أبي حاتمٍ، ورُوِي مرسلًا عن مخرمة: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب يوم عرفة فقال: «هذا يوم الحجِّ الأكبر» وقيل: إنَّه يوم النحر، وإليه ذهب حميد بن عبد الرَّحمن، كما سيأتي -إن شاء الله تعالى- قريبًا في «باب: {إِلاَّ الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ} [التوبة: 4]» [خ¦4657] ورُوِي عن ابن عمر: وقف(3) رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم النَّحر عند الجمرات في حجَّة الوداع فقال: «هذا يوم الحجِّ الأكبر» وبه قال كثيرون؛ لأنَّ أعمال المناسك تتمُّ فيه، والجمهور: أنَّ الحجَّ الأصغر العمرة، وقيل: الأصغر: يوم عرفة، والأكبر: يوم النَّحر، وقيل: حجَّة الوداع هي الأكبر؛ لِمَا وقع فيها من إعزاز الإسلام وإذلال الكفر ({أَنَّ اللّهَ بَرِيءٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ}) رفعٌ مبتدأٌ، والخبر محذوفٌ، أي: ورسولُه بريءٌ منهم، أو معطوفٌ على الضَّمير المستكنِّ في {بَرِيءٌ} وجاز ذلك للفصل المسوِّغ للعطف، فرفعه على هذا بالفاعليَّة ({فَإِن تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ}) أي: فالتَّوب(4) عن الشِّرك أو المتاب عن المعصية خيرٌ من البقاء عليها، و «أفعل» التَّفضيل لمطلقِ الخيريَّة--------------------------------------------
(1) في النُّسخ: «محرز» وكذا في المواضع اللَّاحقة، وهو تصحيفٌ.
(2) زيد في (د): «بأنَّ».
(3) في (م): «وقنت».
(4) في (د): «فالتوبة».
وقد سبق حديث الباب في «الصَّلاة» [خ¦369] و «الحجِّ» [خ¦1622].
(3) (باب قَوْله) عز وجل: ({وَأَذَانٌ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ}) يوم عرفة، كذا رُوِي عن عليٍّ وعمر فيما رواه ابن جريرٍ، وعن ابن عبَّاسٍ ومجاهدٍ فيما رواه ابن أبي حاتمٍ، ورُوِي مرسلًا عن مخرمة: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب يوم عرفة فقال: «هذا يوم الحجِّ الأكبر» وقيل: إنَّه يوم النحر، وإليه ذهب حميد بن عبد الرَّحمن، كما سيأتي -إن شاء الله تعالى- قريبًا في «باب: {إِلاَّ الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ} [التوبة: 4]» [خ¦4657] ورُوِي عن ابن عمر: وقف(3) رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم النَّحر عند الجمرات في حجَّة الوداع فقال: «هذا يوم الحجِّ الأكبر» وبه قال كثيرون؛ لأنَّ أعمال المناسك تتمُّ فيه، والجمهور: أنَّ الحجَّ الأصغر العمرة، وقيل: الأصغر: يوم عرفة، والأكبر: يوم النَّحر، وقيل: حجَّة الوداع هي الأكبر؛ لِمَا وقع فيها من إعزاز الإسلام وإذلال الكفر ({أَنَّ اللّهَ بَرِيءٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ}) رفعٌ مبتدأٌ، والخبر محذوفٌ، أي: ورسولُه بريءٌ منهم، أو معطوفٌ على الضَّمير المستكنِّ في {بَرِيءٌ} وجاز ذلك للفصل المسوِّغ للعطف، فرفعه على هذا بالفاعليَّة ({فَإِن تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ}) أي: فالتَّوب(4) عن الشِّرك أو المتاب عن المعصية خيرٌ من البقاء عليها، و «أفعل» التَّفضيل لمطلقِ الخيريَّة--------------------------------------------
(1) في النُّسخ: «محرز» وكذا في المواضع اللَّاحقة، وهو تصحيفٌ.
(2) زيد في (د): «بأنَّ».
(3) في (م): «وقنت».
(4) في (د): «فالتوبة».
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 379)