فليس بكنز» [خ¦1404]: «حدَّثنا أحمد بن شبيبٍ» قال: (حَدَّثَنَا أَبِي) شبيب بن سعيدٍ البصريُّ (عَنْ يُونُسَ) بن يزيد الأيليِّ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهريِّ (عَنْ خَالِدِ بْنِ أَسْلَمَ) أخي زيد بن أسلم، مولى عمر بن الخطَّاب، أنَّه (قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ) رضي الله عنهما، زاد في «الزَّكاة» [خ¦1404] «فقال أعرابيٌّ: أخبرني(1) قول الله: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللّهِ} [التوبة: 34]» (فَقَالَ: هَذَا قَبْلَ أَنْ تُنْزَلَ الزَّكَاةُ) إذ كانت الصَّدقة فرضًا بما فَضل عن الكفاية؛ لقوله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ} [البقرة: 219] قاله ابن بطَّال (فَلَمَّا أُنْزِلَتْ) آية الزَّكاة (جَعَلَهَا اللهُ) أي: الزَّكاة (طُهْرًا(2) لِلأَمْوَالِ) ولمُخْرِجها عن رذائل الأخلاق.

(8) (باب قَوله) جلَّ وعلا: ({إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللّهِ}) العدَّة(3): مصدرٌ بمعنى: العدد، و {عِندَ اللّهِ} نُصِب به، أي: إنَّ(4) مبلغ عددها عنده تعالى ({اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا}) نصب على التَّمييز، و {اثْنَا عَشَرَ}: خبر {إِنَّ} ({فِي كِتَابِ اللّهِ}) في اللَّوح المحفوظ؛ لأنَّه أصل الكتب، أو القرآن، أو فيما حكم به، وهو صفة لـ {اثْنَا عَشَرَ} ({يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَات وَالأَرْضَ}) متعلِّق بـ {كِتَابِ}(5) على جعله مصدرًا ({مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ} [التوبة: 36]) وإنَّما قيل لهذا المقدار من الزَّمان شهرٌ؛ لأنَّه يُشهَر(6) بالقمر، ومنه ابتداؤه وانتهاؤه، والقمر هو الشَّهر، قال:
فَأَصْبَحَ أَجْلَى الطَّرف ما يَسْتزيدُه … يرى الشَّهر قبل النَّاسِ وهو كَحِيل
({الْقَيِّمُ}) قال أبو عبيدة في «مجازه(7)»: (هُوَ(8) القَائِمُ) أي: المستقيم، وزاد أبو ذرٍّ--------------------------------------------
(1) زيد في (د): «عن».
(2) في (د): «طهرةً».
(3) «العدَّة»: ليس في (د).
(4) «إنَّ»: ليس في (د).
(5) زيد في (د): اسم الجلالة.
(6) في (د): «شُهر».
(7) في (ل): «قال أبو عبيدة: مجاز».
(8) «هو»: ليس في (د).

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 389)