4667 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ) بالمثلَّثة، العبديُّ البصريُّ قال: (أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ) الثَّوريُّ (عَنْ أَبِيهِ) سعيد بن مسروقٍ (عَنِ ابْنِ أَبِي نُعْمٍ) بضمِّ النُّون وسكون العين المهملة، عبد الرَّحمن (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ) سعد بن مالكٍ الخدريِّ (رضي الله عنه) أنَّه (قَالَ: بُعِثَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِشَيْءٍ) الباعث عليُّ بن أبي طالبٍ، كما في البخاريِّ في «باب قوله تعالى: {وَأَمَّا عَادٌ}» من «كتاب الأنبياء» [خ¦3344] وعند مسلمٍ: «وهو باليمن» والشَّيء: ذُهَيْبةٌ (فَقَسَمَهُ) عليه الصلاة والسلام، أي: ذلك الشَّيء (بَيْنَ أَرْبَعَةٍ) سمَّاهم في رواية الباب المذكور: «الأقرع بن حابسٍ الحنظليَّ ثمَّ المجاشعيَّ، وعيينة بن بدر الفزاريَّ، وزيد الطَّائيَّ ثمَّ أحد بني نبهان، وعلقمة بن علاثة العامريَّ ثمَّ أحد بني كلاب» (وَقَالَ) عليه الصلاة والسلام: (أَتَأَلَّفُهُمْ) ليثبتوا على الإسلام رغبةً فيما يصل إليهم من المال (فَقَالَ رَجُلٌ) من بني تميمٍ يقال له: ذو الخويصرة، واسمه حرقوص بن زهيرٍ: (مَا عَدَلْتَ) في العطيَّة (فَقَالَ) صلى الله عليه وسلم: (يَخْرُجُ مِنْ ضِئْضِئِ) بكسر الضَّادين المعجمتين وسكون الهمزة الأولى، أي: من نسل (هَذَا) الرَّجل المسمَّى بحرقوص (قَوْمٌ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ) يخرجون منه، زاد في «كتاب الأنبياء» [خ¦3344] «مروق السَّهم من الرَّميَّة»، و(1) قول صاحب «التَّنقيح»: «إنَّ المؤلِّف كان ينبغي أن يترجم لهذا الحديث بقوله تعالى: {وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ} [التوبة: 58]» أجاب عنه في «المصابيح»: بأنَّ ما صنعه ظاهرٌ؛ لأنَّ الحديث اشتمل على إعطاء المؤلَّفة قلوبهم صريحًا، واشتمل على لمزه في الصَّدقات، فإن تُرْجِم له(2) على الأوَّل صحَّ، وعلى الثَّاني صحَّ، ولا نُسلِّم أولويَّة أحدهما بالنَّسبة إلى الآخر، فلا وجه للاعتراض.

(11) (باب قوله) عز وجل -وسقط لغير أبي ذرٍّ- ({الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [التوبة: 79])--------------------------------------------
(1) زيد في (ص): «هو».
(2) «له»: مثبتٌ من (ب) و (س).

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 403)