ذلك (قَالَ) عليه الصلاة والسلام: (إِنَّمَا خَيَّرَنِي اللهُ) بين الاستغفار وعدمه (أَوْ أَخْبَرَنِي اللهُ) «بالموحَّدة» بدل: «التَّحتيَّة» وزيادة همزةٍ أوَّله، من الإخبار، على الشَّكِّ، وفي أكثر الرِّوايات بلفظ التَّخيير بين الاستغفار وعدمه من غير شكٍّ، وسقط لفظ الجلالة في قوله: «أو أخبرني الله» لأبي ذرٍّ (فَقَالَ: {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ اللّهُ لَهُمْ} [التوبة: 80]) سقط لأبي ذرٍّ قوله: «{فَلَن} … » إلى آخره (فَقَالَ) عليه الصلاة والسلام: (سَأَزِيدُهُ(1)) بضمِّير المفعول (عَلَى سَبْعِينَ(2)) استُشكِل أخذه بمفهوم العدد حتَّى قال: «سأزيد على السَّبعين» مع أنَّه قد سبق قبل ذلك بمدَّةٍ طويلةٍ قوله تعالى في حقِّ أبي طالبٍ: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُواْ أُوْلِي قُرْبَى} [التوبة: 113] وأُجِيب بأنَّ الاستغفار لابن أُبيٍّ إنَّما هو لقصد تطييب من بقي منهم، وفي ذلك نظرٌ فليُتَأمَّل (قَالَ: فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَصَلَّيْنَا مَعَهُ) فيه: أنَّ عمر ترك رأي نفسه وتابع النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم (ثُمَّ أَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِ) ولأبي ذرٍّ: «أُنزِل عليه» بضمِّ الهمزة مبنيًّا للمفعول: ({وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَىَ قَبْرِهِ}) للدَّفن أو الزِّيارة ({إِنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُواْ وَهُمْ فَاسِقُونَ} [التوبة: 84]) تعليلٌ للنَّهي، والتَّعليل بالفسق مع أنَّ الكفر أعظم؛ قيل(3): للإشعار بأنَّه كان عندهم موصوفًا بالفسق أيضًا، فإنَّ الكافر قد يكون عدلًا عند أهله، وإنَّما نُهِيَ عن الصَّلاة دون التَّكفين؛ لأنَّ البخل به مُخِلٌّ(4) بكرمه عليه الصلاة والسلام، أو لإلباسه العبَّاس قميصه حين أُسر ببدرٍ كما مرَّ [خ¦4670] أو لأنَّه ما كان(5) يردُّ سائلًا، وتكفينه فيه وإن علم عليه الصلاة والسلام أنَّه(6) لا يردُّ عنه العذاب؛ فلأنَّ ابنه قال: «لا تُشَمِّت به الأعداء» ولأحمد من حديث قتادة: قال ابنه: «يا رسول الله إن لم تأته؛ لم يزل يُعيَّر بهذا» أو رجا إسلام غيره كما مرَّ، وسقط لأبي ذرٍّ قوله: «{وَلَا تَقُمْ عَلَىَ قَبْرِهِ} … » إلى آخره.--------------------------------------------
(1) في (م): «سأزيدنَّ».
(2) في (د): «السَّبعين».
(3) «قيل»: ليس في (د) و (م).
(4) في (د): «يخلُّ».
(5) في (ص): «لأنه كان لا يردُّ».
(6) في (م): «لأنَّه».
(1) في (م): «سأزيدنَّ».
(2) في (د): «السَّبعين».
(3) «قيل»: ليس في (د) و (م).
(4) في (د): «يخلُّ».
(5) في (ص): «لأنه كان لا يردُّ».
(6) في (م): «لأنَّه».
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 414)