العود، رُوِيَ: أنَّه لمَّا نفد(1) زادهم؛ كان النَّفر منهم يمصُّون التَّمرة تداولًا بينهم، وأنَّهم(2) عطشوا حتَّى نحروا بعض إبلهم فشربوا عصارة ما في كروشها، حتَّى استسقى لهم صلى الله عليه وسلم، فأمطرت عليهم سحابةٌ لم تتجاوزهم، وكان الرَّجلان والثَّلاثة يتعقَّبون البعير الواحد ({مِن بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِّنْهُمْ}) عن الثَّبات على الإيمان، أو اتِّباع(3) الرَّسول؛ لِمَا نالهم من المشقَّة والشِّدَّة ({ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ}) تكريرٌ للتَّوكيد من حيث المعنى، فيكون الضَّمير للنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم والمهاجرين والأنصار، ويجوز أن يكون الضَّمير للفريق المذكور في قوله: {مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِّنْهُمْ} لصدور الكيدودة منهم ({إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} [التوبة: 117]) حين(4) تاب عليهم، وسقط قوله: «{فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ} … » إلى آخره لأبي ذَرٍّ(5)، وقال بعد قوله: {اتَّبَعُوهُ}: «الآيةَ».

4676 - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ) أبو جعفر بن(6) الطَّبريِّ المصريُّ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذَرٍّ: «حدَّثنا» (ابْنُ وَهْبٍ) عبد الله المصريُّ (قَالَ: أَخْبَرَنِي(7)) بالإفراد (يُونُسُ) بن يزيد الأيليُّ (قَالَ أَحْمَدُ) هو ابن صالحٍ شيخ المؤلِّف المذكور.
(وحَدَّثَنَا) أيضًا (عَنْبَسَةُ) بفتح العين المهملة وسكون النُّون وفتح الموحَّدة والسِّين--------------------------------------------
(1) في (ص): «فُقِدَ».
(2) «أنَّهم»: ليس في (د).
(3) في (د): «أو اتِّباعهم».
(4) في (د): «حتَّى».
(5) سقط قوله «لأبي ذر»: في (ج).
(6) «بن»: سقط من (د).
(7) في (د): «حدَّثني».

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 421)