«صدقةً» أي: لأجل التَّصدُّق، أو حالًا بمعنى: متصدِّقًا، و «إلى» بمعنى: اللَّام، أي: صدقةً خالصةً لله ولرسوله(1)، ولأبي ذَرٍّ: «وإلى رسوله» (فَقَالَ) له (النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: اَمْسِكْ) عليك (بَعْضَ مَالِكَ، فَهْوَ خَيْرٌ لَكَ) من أن تضرَّر(2) بالفقر وتجرَّع الصَّبر على الإضاقة.
(18) ({وَعَلَى الثَّلَاثَةِ}) أي: وتاب على الثَّلاثة، فهو نسقٌ {عَلَى النَّبِيِّ} أو على الضَّمير في {عَلَيْهِمُ} أي: ثمَّ تاب عليهم وعلى الثَّلاثة؛ ولذا كرَّر حرف الجرِّ، و «الثَّلاثة» هم كعب بن مالكٍ الأسلميُّ(3)، وهلال بن أميَّة الواقفيُّ، ومرارة بن الرَّبيع العمريُّ ({الَّذِينَ خُلِّفُواْ}) تخلَّفوا عن غزوة تبوك، أو خُلِّف أمرهم؛ فإنَّهم المرجون ({حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ}) برحبها، أي: مع سعتها لشدَّة حيرتهم وقلقهم ({وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ}) فلم(4) تتَّسع لصبر ممّا نزل بها من الهمِّ والإشفاق ({وَظَنُّواْ}) علموا ({أَن لاَّ مَلْجَأَ مِنَ اللّهِ}) أن(5) لا مفرَّ من عذاب الله ({إِلاَّ إِلَيْهِ}) بالتَّوبة والاستغفار، والاستثناء من العامِّ المحذوف، أي: لا(6) ملجأ لأحدٍ إلَّا إليه ({ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ}) رجع عليهم بالقبول والرَّحمة كرَّةً بعد أخرى ({لِيَتُوبُواْ}) ليستقيموا على توبتهم ويثبتوا، أو ليتوبوا أيضًا فيما يُستقبل كلَّما فرطت منهم زلَّةٌ؛ لأنَّهم علموا بالنُّصوص الصَّحيحة أنَّ طريان الخطيئة يستدعي تجدُّد التَّوبة ({إِنَّ اللّهَ هُوَ التَّوَّابُ}) على--------------------------------------------
(1) في (د): «ورسوله».
(2) في (د): «من الضَّرر».
(3) زيد في (د): «الأنصاريُّ».
(4) في (د): «فلا».
(5) في (د): «أَيْ».
(6) «لا»: ليس في (ب).
(18) ({وَعَلَى الثَّلَاثَةِ}) أي: وتاب على الثَّلاثة، فهو نسقٌ {عَلَى النَّبِيِّ} أو على الضَّمير في {عَلَيْهِمُ} أي: ثمَّ تاب عليهم وعلى الثَّلاثة؛ ولذا كرَّر حرف الجرِّ، و «الثَّلاثة» هم كعب بن مالكٍ الأسلميُّ(3)، وهلال بن أميَّة الواقفيُّ، ومرارة بن الرَّبيع العمريُّ ({الَّذِينَ خُلِّفُواْ}) تخلَّفوا عن غزوة تبوك، أو خُلِّف أمرهم؛ فإنَّهم المرجون ({حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ}) برحبها، أي: مع سعتها لشدَّة حيرتهم وقلقهم ({وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ}) فلم(4) تتَّسع لصبر ممّا نزل بها من الهمِّ والإشفاق ({وَظَنُّواْ}) علموا ({أَن لاَّ مَلْجَأَ مِنَ اللّهِ}) أن(5) لا مفرَّ من عذاب الله ({إِلاَّ إِلَيْهِ}) بالتَّوبة والاستغفار، والاستثناء من العامِّ المحذوف، أي: لا(6) ملجأ لأحدٍ إلَّا إليه ({ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ}) رجع عليهم بالقبول والرَّحمة كرَّةً بعد أخرى ({لِيَتُوبُواْ}) ليستقيموا على توبتهم ويثبتوا، أو ليتوبوا أيضًا فيما يُستقبل كلَّما فرطت منهم زلَّةٌ؛ لأنَّهم علموا بالنُّصوص الصَّحيحة أنَّ طريان الخطيئة يستدعي تجدُّد التَّوبة ({إِنَّ اللّهَ هُوَ التَّوَّابُ}) على--------------------------------------------
(1) في (د): «ورسوله».
(2) في (د): «من الضَّرر».
(3) زيد في (د): «الأنصاريُّ».
(4) في (د): «فلا».
(5) في (د): «أَيْ».
(6) «لا»: ليس في (ب).
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 424)