وعند ابن أبي داود من رواية يحيى بن عبد الرَّحمن بن حاطبٍ: «فجاء خزيمة بن ثابتٍ فقال: إنِّي رأيتكم تركتم آيتين لم تكتبوهما، قالوا: وما هما؟ قال: تلقَّيت من رسول الله صلى الله عليه وسلم: {لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ(1)} إلى آخر السُّورة(2)، فقال عثمان: وأنا أشهد، فأين ترى أن نجعلهما؟ قال: اختم بهما آخر ما نزل من القرآن» وعن أبي العالية عن أُبيِّ بن كعبٍ عند عبد الله ابن الإمام أحمد: «أنَّهم جمعوا القرآن في المصاحف في خلافة أبي بكرٍ، وكان رجالٌ يكتبون(3) ويُملي عليهم أُبيُّ بن كعبٍ، فلمَّا انتهوا إلى هذه الآية {ثُمَّ انصَرَفُواْ صَرَفَ اللّهُ قُلُوبَهُم بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُون} [التوبه: 127] فظنُّوا أنَّ هذا آخر ما نزل(4) من القرآن، فقال لهم أبيُّ بن كعبٍ: إنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أقرأني بعدها آيتين: {لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ(5)} [التوبة: 128] إلى: {وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ} [التوبة: 129]» وعند أحمد قال: «أتى الحارث بن خزيمة بهاتين الآيتين: {لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ} إلى عمر بن الخطَّاب، فقال: من معك على هذا؟ قال: لا أدري، والله إنِّي أشهد لسمعتهما من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ووعيتهما، وحفظتهما، فقال عمر: وأنا أشهد لسمعتهما من رسول الله صلى الله عليه وسلم»(6).--------------------------------------------
(1) زيد في (م): «{عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم}».
(2) في (م): «إلى آخرهما».
(3) في (د): «يكتبونه».
(4) في (د): «أنزل».
(5) «{مِّنْ أَنفُسِكُمْ}»: ليس في (ص) و (م).
(6) من قوله: «وعند ابن أبي داود من رواية يحيى بن عبد الرَّحمن» إلى هنا هكذا جاء في (د) و (ص)، وتكرَّر في (م) هنا، وبعد قوله فيما سبق: (لا نفي كونهما محفوظتَين).
(1) زيد في (م): «{عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم}».
(2) في (م): «إلى آخرهما».
(3) في (د): «يكتبونه».
(4) في (د): «أنزل».
(5) «{مِّنْ أَنفُسِكُمْ}»: ليس في (ص) و (م).
(6) من قوله: «وعند ابن أبي داود من رواية يحيى بن عبد الرَّحمن» إلى هنا هكذا جاء في (د) و (ص)، وتكرَّر في (م) هنا، وبعد قوله فيما سبق: (لا نفي كونهما محفوظتَين).
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 435)