سرحٍ المرويَّةُ في «سنن أبي داود» و «النَّسائيِّ»: لمَّا جاء يوم الفتح بين يدي النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، وطلب المبايعة ثلاث مرَّاتٍ، وكلُّ ذلك يأبى ثمَّ بايعه، ثمَّ أقبل على أصحابه؛ فقال: «أما كان فيكم رجلٌ رشيدٌ يقوم إلى هذا حين رآني كففت عن بيعته فيقتله … » الحديثَ، وقيل: إنَّما قصد فرعونُ بقوله الخلاصَ، أو لأنَّه كان لمجرَّد التَّعليق(1)؛ كما قال: {آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ} [يونس: 90] فكأنَّه قال: لا أعرفه، فكيف يزول كفرُه بهذا التَّقليد؟! وقد رُوِيَ: أنَّ جبريل استفتاه: ما قولك في عبدٍ لرجلٍ نشأ في ماله ونعمته فكفرَ نعمته(2)، وجحد حقَّه، وادَّعى السِّيادة دونه؟ فكتب: يقول الوليد بن مصعبٍ: جزاءُ العبد الخارج على(3) سيِّده الكافر نعماه أن يغرق في البحر، فلمَّا ألجمه(4) الغرق؛ ناوله جبريل خطَّه فعرفه، وسقط لأبي ذَرٍّ «{فَأَتْبَعَهُمْ} … » إلى آخره وقال: «إلى قوله: {وَأَنَاْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ}» ({نُنَجِّيكَ} [يونس: 92]) بسكون النُّون وتخفيف الجيم؛ من «أنجى» وهي قراءة يعقوب، وفي نسخةٍ: «{نُنَجِّيكَ}» بتخفيف الجيم، أي: (نُلْقِيكَ عَلَى نَجْوَةٍ مِنَ الأَرْضِ؛ وَهْوَ) أي: النَّجوة (النَّشَزُ) بفتح النُّون والمعجمة آخره زايٌ؛ وهو (المَكَانُ المُرْتَفِعُ) وقرأ ابن السَّمَيْفَع: (ننحِّيك) بالحاء المهملة المشدَّدة، أي: نلقيك بناحيةٍ ممَّا يلي البحر ليراك بنو إسرائيل، قال كعبٌ: رماه إلى السَّاحل كأنَّه ثورٌ، وروى ابن أبي حاتمٍ من طريق الضَّحَّاك عن ابن عبَّاسٍ قال: لمَّا خرج موسى عليه الصلاة والسلام وأصحابه؛ قال من تخلَّف من قوم فرعون: ما غرق فرعون: وقومه، ولكنَّهم في خزائن البحر يتصيَّدون، فأوحى الله تعالى إلى البحر أنِ الفظْ فرعون عريانًا، فلفَظَه عريانًا أصلعَ أخينس قصيرًا، ومن طريق ابن أبي نَجيحٍ عن مجاهدٍ(5):--------------------------------------------
(1) في (د): «التَّقليل»، وهو غير صحيحٍ.
(2) «فكفر نعمته»: مثبت من (د) و (س).
(3) في (د) و (م): «عن».
(4) زيد في (د): «اسم الجلالة».
(5) زيد في (د): «قال».
(1) في (د): «التَّقليل»، وهو غير صحيحٍ.
(2) «فكفر نعمته»: مثبت من (د) و (س).
(3) في (د) و (م): «عن».
(4) زيد في (د): «اسم الجلالة».
(5) زيد في (د): «قال».
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 441)