({آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا} [هود: 56] أَيْ: فِي مُِلْكِهِ) بضمِّ الميم في الفرع، وفي «اليونينيَّة» بكسرها (وَسُلْطَانِهِ) فهو مالكٌ لها قادرٌ عليها، يصرفها على ما يريد بها، وهذا كلُّه من قوله: «{اعْتَرَاكَ} … » إلى هنا ثابتٌ في رواية الكُشْميهَنيِّ فقط(1).
(عَنِيدٌ) بالياء في قوله: {وَاتَّبَعُواْ أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ} [هود: 59] (وَعَنُودٌ) بالواو (وَعَانِدٌ) بالألف (وَاحِدٌ) قال أبو عبيدة: (هُوَ تَأْكِيدُ التَّجَبُّرِ) وقال غيره: هو من عَنَد عندًا وعنودًا؛ إذا طغى، والمعنى: عصوا مَن دعاهم إلى الإيمان، وأطاعوا من دعاهم إلى الكفران.
({وَيَقُولُ الأَشْهَادُ} [هود: 18]) قال أبو عبيدة: (وَاحِدُهُ: شَاهِدُ؛ مِثْلُ: صَاحِبٍ وَأَصْحَابٍ) وهذا ثابتٌ هنا لأبي ذَرٍّ فقط، وسيأتي بعد إن شاء الله تعالى، والمراد بـ {الأَشْهَادُ} هنا: الملائكة والنَّبيُّون والمؤمنون، وعن قتادة: الخلائق؛ وهو أعمُّ، وقيل: الجوارح.
({وَاسْتَعْمَرَكُمْ} [هود: 61]: جَعَلَكُمْ عُمَّارًا) يقال: (أعْمَرْتُهُ الدَّارَ، فَهْيَ عُمْرَى) أي: (جَعَلْتُهَا لَهُ) ملكًا مدَّة عمره، وهذا تفسير أبي عبيدة، وقيل: {وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا} أقدركم على عمارتها وأمركم(2) بها، وقوله: ({فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ} [هود: 70]) قال أبو عبيدة: {نَكِرَهُمْ(3)} أي: الثُّلاثيُّ المجرَّد (وَأَنْكَرَهُمْ(4)) الثُّلاثي المزيد فيه (وَاسْتَنْكَرَهُمْ(5)) الَّذي هو(6) من باب: الاستفعال؛ كلُّها (وَاحِدٌ) في المعنى؛ وهو الإنكار، وذلك أنَّ(7) الخليل عليه الصلاة والسلام لمَّا جاءه الرُّسل -وهم جبريل ومَن معه من الملائكة- وجاء بعجلٍ مشويٍّ، ورأى أيديهم لا تصل إليه؛ أنكر ذلك، وخاف أن يريدوا به مكروهًا، فقالوا له(8): لا تخف، إنَّا ملائكةٌ مرسلةٌ--------------------------------------------
(1) «فقط»: ليس في (د).
(2) في (د): «وآثركم».
(3) في (د): «نكره».
(4) في (م): «أنكره».
(5) في (م): «استنكره».
(6) «هو»: ليس في (د) و (ص) و (م).
(7) في (د): «بأنْ».
(8) «له»: ليس في (د).

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 451)