«وتُقرأ» بالفوقيَّة: (مَرْسَاهَا) بفتح الميم (مِنْ: رَسَتْ هِيَ) أي: السَّفينة، أي: ركدت واستقرَّت (وَ {مَجْرَاهَا}) بفتح الميم (مِنْ: جَرَتْ(1) هِيَ) وفتح الميمين؛ وهي قراءة المطوِّعيِّ عن الأعمش (وَ) يُقرأ أيضًا: (مُجْرِيهَا وَمُرْسِيهَا) بضمِّ الميم وياءٍ ساكنةٍ فيهما بدل الألف مع كسر الرَّاء والسِّين؛ وهي قراءة الحسن، والمعنى(2): اللهُ مجريها ومرسيها، وهي مأخوذةٌ (مِنْ: فُعِلَ بِهَا) بكسر ميم «مِن» وضمِّ فاء «فُعِل» مبنيًّا للمفعول، ولأبي ذَرٍّ: «و (مُجْرِيهَا وَمُرْسِيهَا)(3)» بضمِّ الميمين، وهي قراءة الحِرْمِيَّين والبصريِّ والشَّامي وأبي بكرٍ، وقرأ حفصٌ والأخوان: بفتح الميم في الأوَّل وضمِّها في الثَّاني، فالفتح من الثُّلاثيِّ والضَّمِّ من الرُّباعيِّ (الرَّاسِيَاتُ) ولأبي ذَرٍّ: «{رَّاسِيَاتٍ}» (ثَابِتَاتٌ) يريد قوله تعالى في سورة سبأ: {وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ} [سبأ: 13] وذكْره استطرادٌ(4) لذكر {مُرْسَاهَا}.

(4) (باب قوله) عز وجل: ({وَيَقُولُ الأَشْهَادُ هَؤُلاء الَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ} [هود: 18]) وسقط لأبي ذَرٍ «{عَلَى رَبِّهِمْ} … » إلى آخره، وقال: «الآيةَ» (وَاحِدُ الأَشْهَادِ) ولأبي ذَرٍّ: «واحدةُ الأشهاد» (شَاهِدٌ) بتاء التَّأنيث في الفرع، والَّذي في «اليونينيَّة»: «واحدُهُ» بضمِّ الدَّال والهاء «شاهدٌ»(5) (مِثْلُ: صَاحِبٍ وَأَصْحَابٍ) وقد ثبت ذكر هذا بلفظ: «{وَيَقُولُ الأَشْهَادُ} واحدها: شاهدٌ؛ مثل: صاحبٍ وأصحابٍ» في رواية أبي ذَرٍّ في غير هذا الموضع قريبًا.--------------------------------------------
(1) في (ص) و (م): «جريت».
(2) زيد في (د): «أنَّ».
(3) في (د): {ؤمُرْسَاهَا}.
(4) في (د): «استطرادًا».
(5) قوله: «بتاء التَّأنيث في الفرع، والَّذي في اليونينيَّة: واحدُهُ بضمِّ الدَّال والهاء شاهدٌ»، سقط من (د).

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 456)