وقوله تعالى: {وَلَا} ({تَرْكَنُواْ}) {إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ} [هود: 113] أي: لا (تَمِيلُوا) إليهم أدنى ميلٍ، فإنَّ الرُّكون هو الميل اليسير، كالتَّزيِّي بزيِّهم وتعظيم ذكرهم، أو لا ترضوا أعمالهم، روى عبد بن حميدٍ من طريق الرَّبيع بن أنسٍ: {لَا تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ} لا ترضوا أعمالهم، فمن استعان بظالمٍ؛ فكأنَّه قد(1) رضي بفعله، وإذا كان في الرُّكون إلى مَن وُجِدَ منه ما يُسمَّى ظلمًا هذا الوعيد الشَّديد، فما ظنُّك بالرُّكون إلى الموسومين بالظُّلم ثمَّ بالميل(2) إليهم كلَّ الميل، ثمَّ بالظَّلم نفسه(3) والانهماك فيه، أعاذنا الله من كلِّ مكروهٍ بمنِّه وكرمه.
({فَلَوْلَا كَانَ} [هود: 116]) أي: (فَهَلاَّ كَانَ) وهي في حرف ابن مسعودٍ، رواه عبد الرَّزَّاق، وسقط من «{تَرْكَنُواْ} … » إلى هنا لأبي ذَرٍّ.
({أُتْرِفُواْ} [هود: 116]) أي: (أُهْلِكُوا) قال في «الفتح»: هو تفسيرٌ باللَّازم، أي: كان التَّرف سببًا لإهلاكهم.
(وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ} [هود: 106]) الزَّفير: صوتٌ (شَدِيدٌ، وَ) الشَّهيق: (صَوْتٌ ضَعِيفٌ) وقال في «الأنوار»: الزَّفير: إخراج النَّفَسِ، والشَّهيق: ردُّه، وسقط لأبي ذَرٍّ قول ابن عبَّاس هذا … إلى آخره.

4686 - وبه قال: (حَدَّثَنَا(4) صَدَقَةُ بْنُ الفَضْلِ) المروزيُّ قال: (أَخْبَرَنَا أَبُو(5) مُعَاوِيَةَ) محمَّد بن خازمٍ؛ بالخاء والزَّاي المعجمتَين بينهما ألفٌ وآخره ميمٌ، الضَّرير قال: (حَدَّثَنَا بُرَيْدُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ) بضمِّ الموحَّدة وفتح الرَّاء في الأوَّل، وضمِّ الموحَّدة وسكون الرَّاء في الثَّاني، وهو جدُّ «بُرَيدٍ»، واسم--------------------------------------------
(1) «قد»: ليس في (د).
(2) في (د): «الميل».
(3) في (د): «ثمَّ الظُّلم لنفسه».
(4) في (د): «أخبرنا».
(5) «أبو»: سقط من (د).

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 459)