ابن عبَّاسٍ، قال ابن عطيَّة: فالمعقِّبات على هذا: حرسُ الرَّجل الَّذين يحفظونه، قالوا(1): والآية على هذا في الرُّؤساء الكفَّار، واختاره الطَّبريُّ في آخرين، إلَّا أنَّ الماورديَّ ذكر على هذا التَّأويل: أنَّ الكلام نفيٌ والتَّقدير: لا يحفظونه، وهذا ينبغي أَلَّا يُسمَع ألبتَّة، كيف يُبرَز كلامٌ موجبٌ ويراد به نفيٌ؟! وحَذْفُ «لا» إنَّما يجوز إذا كان المنفيُّ مضارعًا في جواب قسمٍ؛ نحو: {تَالله تَفْتَأُ} [يوسف: 85] وقد تقدَّم تحريره، وإنَّما معنى الكلام كما -قال المهدويُّ-: يحفظونه من أمر الله في زعمه وظنِّه. انتهى. و {مِنَ}: إمَّا للسَّبب، أي: بسبب أمر الله: أو على بابها، قال أبو البقاء: من أمر الله من الجنِّ والإنس، وذكر الفرَّاء: أنَّه على التَّقديم والتَّأخير، أي: له(2) معقِّباتٌ مِنْ(3) أمر الله يحفظونه، لكن قال في «الدُّرِّ»: والأصل عدم ذلك مع الاستغناء عنه، وأخرج الطَّبريُّ من طريق سعيد بن جبيرٍ قال: حفظهم إيَّاه من أمر الله.
({الْمِحَالِ}) يريد قوله(4): {وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ} [الرعد: 13] هو (العُقُوبَةُ)، قاله(5) أبو عبيدة.
وقوله تعالى: ({كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاء} [الرعد: 14] لِيَقْبِضَ عَلَى المَاءِ) فلا يحصل منه على(6) شيءٍ، قال:
فَأَصْبحتُ ممَّا كان بَيْني وبَيْنها … مِنَ الوُدِّ مِثلَ القَابضِ الماءَ بِاليدِ
والمعنى: أنَّ الَّذي يبسط يده إلى الماء ليقبضه؛ كما لا يَنتفِع به كذلك المشركون الَّذين يعبدون مع الله آلهةً غيره لا ينتفعون بها(7) أبدًا، وقد مرَّ قريبًا مزيدٌ لهذا.
وقوله تعالى: {فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا} ({رَّابِيًا} [الرعد: 17] مِنْ رَبَا يَرْبُو) أي: إذا زاد، وقال الزَّجَّاج: طافيًا فوق الماء، والزَّبد: وَضَرُ الغليان وخُبْثه، أو ما يحمله السَّيل من غثاءٍ ونحوه ({أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ--------------------------------------------
(1) في (د): «قال».
(2) «له»: ليس في (د).
(3) «مِن»: ليس في (م).
(4) زيد في (د): «تعالى».
(5) في (م): «قال»، ولا يصحُّ.
(6) «على»: ليس في (د).
(7) «بها»: ليس في (د).
({الْمِحَالِ}) يريد قوله(4): {وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ} [الرعد: 13] هو (العُقُوبَةُ)، قاله(5) أبو عبيدة.
وقوله تعالى: ({كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاء} [الرعد: 14] لِيَقْبِضَ عَلَى المَاءِ) فلا يحصل منه على(6) شيءٍ، قال:
فَأَصْبحتُ ممَّا كان بَيْني وبَيْنها … مِنَ الوُدِّ مِثلَ القَابضِ الماءَ بِاليدِ
والمعنى: أنَّ الَّذي يبسط يده إلى الماء ليقبضه؛ كما لا يَنتفِع به كذلك المشركون الَّذين يعبدون مع الله آلهةً غيره لا ينتفعون بها(7) أبدًا، وقد مرَّ قريبًا مزيدٌ لهذا.
وقوله تعالى: {فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا} ({رَّابِيًا} [الرعد: 17] مِنْ رَبَا يَرْبُو) أي: إذا زاد، وقال الزَّجَّاج: طافيًا فوق الماء، والزَّبد: وَضَرُ الغليان وخُبْثه، أو ما يحمله السَّيل من غثاءٍ ونحوه ({أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ--------------------------------------------
(1) في (د): «قال».
(2) «له»: ليس في (د).
(3) «مِن»: ليس في (م).
(4) زيد في (د): «تعالى».
(5) في (م): «قال»، ولا يصحُّ.
(6) «على»: ليس في (د).
(7) «بها»: ليس في (د).
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 492)