(وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ) سفيان ممَّا وصله في «تفسيره» والطَّبريُّ(1) أيضًا: ({اذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ} [المائدة: 20]) أي: (أَيَادِيَ اللهِ عِنْدَكُمْ وَأَيَّامَهُ) أي: بوقائعه(2) الَّتي وقعت على الأمم الدَّارجة.
(وَقَالَ مُجَاهِدٌ) فيما وصله الفريابيُّ في(3) قوله تعالى: {وَآتَاكُم} ({مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ} [إبراهيم: 34]) أي: (رَغِبْتُمْ إِلَيْهِ فِيهِ) وفي {مِّن} قولان؛ قيل: زائدةٌ في المفعول الثَّاني، وهذا إنَّما يأتي على قول الأخفش، وقيل: تبعيضيَّةٌ، أي: آتاكم بعض(4) ما سألتموه، نظرًا لكم ولمصالحكم، وعلى هذا فالمفعول محذوفٌ، أي: وآتاكم شيئًا من كلِّ ما سألتموه، وهو رأي سيبويه.
({وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا} [إبراهيم: 3]) قال مجاهدٌ فيما وصله عبد بن حميدٍ: (يَلْتَمِسُونَ) ولأبي ذَرٍّ: «تبغونها: تلتمسون(5)» بالفوقيَّة بدل التَّحتيَّة فيهما(6) (لَهَا عِوَجًا) أي: زيغًا ونكوبًا(7) عن الحقِّ ليقدحوا فيه، وأشار بقوله: «لها» إلى الأصل، ولكنَّه حذف الجارَّ وأوصل الفعل، والإضلال(8) يكون بالسعي في صدِّ الغير، وبإلقاء الشَّكِّ والشُّبهات في المذهب الحقِّ، ويحاول تقبيح الحقِّ بكلِّ ما يقدر عليه، وهذا النِّهاية.
({وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ} [إبراهيم: 7]) أي: (أَعْلَمَكُمْ: آذَنَكُمْ) بمدِّ الهمزة، والمعنى: آذن إيذانًا بليغًا؛ لِمَا في «تَفَعَّل» من التَّكلُّف، وفي رواية أبي ذَرٍّ -كما في «فتح الباري» -: «أعلمكم ربُّكم» أي: إن شكرتم نعمتي من الإنجاء وغيره بالإيمان وصالحات الأعمال؛ لأزيدنَّكم النِّعم(9)، وإن جحدتموها فإنَّ عذابي بسلبها في الدُّنيا والنَّار في العقبى في غاية الشِّدَّة.
(رَدُّوا) يريد قوله تعالى: {فَرَدُّواْ} ({أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ} [إبراهيم: 9]) قال أبو عبيدة: (هَذَا مَثَلٌ) ومعناه: (كَفُّوا عَمَّا أُمِرُوا بِهِ) من الحقِّ، ولم يؤمنوا به، قال في «الفتح»: وقد تعقَّبوا كلام أبي عبيدة--------------------------------------------
(1) في (د): «الطَّبراني»، وهو تحريفٌ.
(2) في (ب): «وقائعه».
(3) في (د): «مِن».
(4) زيد في غير (د) و (م): «جميع».
(5) في (د) و (م): «تلتمسونها»، والمثبت موافقٌ لما في «اليونينيَّة».
(6) «فيهما»: ليس في (د).
(7) في (د): «وتلويًّا».
(8) في (ب): «الإضافة»، ولا يصحُّ.
(9) في (د): «النَّعيم».
(وَقَالَ مُجَاهِدٌ) فيما وصله الفريابيُّ في(3) قوله تعالى: {وَآتَاكُم} ({مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ} [إبراهيم: 34]) أي: (رَغِبْتُمْ إِلَيْهِ فِيهِ) وفي {مِّن} قولان؛ قيل: زائدةٌ في المفعول الثَّاني، وهذا إنَّما يأتي على قول الأخفش، وقيل: تبعيضيَّةٌ، أي: آتاكم بعض(4) ما سألتموه، نظرًا لكم ولمصالحكم، وعلى هذا فالمفعول محذوفٌ، أي: وآتاكم شيئًا من كلِّ ما سألتموه، وهو رأي سيبويه.
({وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا} [إبراهيم: 3]) قال مجاهدٌ فيما وصله عبد بن حميدٍ: (يَلْتَمِسُونَ) ولأبي ذَرٍّ: «تبغونها: تلتمسون(5)» بالفوقيَّة بدل التَّحتيَّة فيهما(6) (لَهَا عِوَجًا) أي: زيغًا ونكوبًا(7) عن الحقِّ ليقدحوا فيه، وأشار بقوله: «لها» إلى الأصل، ولكنَّه حذف الجارَّ وأوصل الفعل، والإضلال(8) يكون بالسعي في صدِّ الغير، وبإلقاء الشَّكِّ والشُّبهات في المذهب الحقِّ، ويحاول تقبيح الحقِّ بكلِّ ما يقدر عليه، وهذا النِّهاية.
({وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ} [إبراهيم: 7]) أي: (أَعْلَمَكُمْ: آذَنَكُمْ) بمدِّ الهمزة، والمعنى: آذن إيذانًا بليغًا؛ لِمَا في «تَفَعَّل» من التَّكلُّف، وفي رواية أبي ذَرٍّ -كما في «فتح الباري» -: «أعلمكم ربُّكم» أي: إن شكرتم نعمتي من الإنجاء وغيره بالإيمان وصالحات الأعمال؛ لأزيدنَّكم النِّعم(9)، وإن جحدتموها فإنَّ عذابي بسلبها في الدُّنيا والنَّار في العقبى في غاية الشِّدَّة.
(رَدُّوا) يريد قوله تعالى: {فَرَدُّواْ} ({أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ} [إبراهيم: 9]) قال أبو عبيدة: (هَذَا مَثَلٌ) ومعناه: (كَفُّوا عَمَّا أُمِرُوا بِهِ) من الحقِّ، ولم يؤمنوا به، قال في «الفتح»: وقد تعقَّبوا كلام أبي عبيدة--------------------------------------------
(1) في (د): «الطَّبراني»، وهو تحريفٌ.
(2) في (ب): «وقائعه».
(3) في (د): «مِن».
(4) زيد في غير (د) و (م): «جميع».
(5) في (د) و (م): «تلتمسونها»، والمثبت موافقٌ لما في «اليونينيَّة».
(6) «فيهما»: ليس في (د).
(7) في (د): «وتلويًّا».
(8) في (ب): «الإضافة»، ولا يصحُّ.
(9) في (د): «النَّعيم».
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 500)