وهذا الحديث ذكره في «غزوة بدر» [خ¦3977].
(((15))) (سورة الحِجْرِ) ولأبي ذَرٍّ عن المُستملي: «تفسير سورة الحجر» وهي مكِّيَّةٌ، وآيها تسعٌ وتسعون، وزاد أبو ذَرٍّ: «بسم الله الرحمن الرحيم».
(وَقَالَ مُجَاهِدٌ) هو ابن جبرٍ فيما وصله الطَّبريُّ من طرقٍ عنه في قوله تعالى: {هَذَا} ({صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ} [الحجر: 41]) معناه(1): (الحَقُّ يَرْجِعُ إِلَى اللهِ، وَعَلَيْهِ طَرِيقُهُ) لا يعرِّج على شيءٍ، وقال الأخفش: عليَّ الدَّلالة على الصِّراط المستقيم، وقال غيرهما أي: مَن مرَّ عليه مرَّ عليَّ، أي: على رضواني وكرامتي، وقيل: {عَلَيَّ} بمعنى: إليَّ، وهذا إشارةٌ إلى الإخلاص المفهوم من المخلصين، وقيل: إلى انتفاء تزيينه وإغوائه.
وقوله: {وَإِنَّهُمَا} ({لَبِإِمَامٍ مُّبِينٍ} [الحجر: 79]) أي: (عَلَى الطَّرِيقِ) الواضح، والإمام: اسمٌ لِمَا يُؤتَمُّ به، قال الفرَّاء والزَّجَّاج: إنَّما جُعِل الطَّريقُ إمامًا لأنه يُؤَمُّ ويُتبَع، قال ابن قتيبة: لأنَّ المسافر يأتمُّ به حتَّى يصير(2) إلى الموضع الَّذي يريده، و {مُّبِينٍ} أي: في نفسه أو مبين لغيره؛ لأنَّ الطَّريق يهدي إلى المقصد، وضمير التَّثنية في {وَإِنَّهُمَا} الأرجح أنَّه لقريتي قوم لوطٍ وأصحاب الأيكة؛ وهم قوم شعيبٍ لتقدُّمهما ذِكْرًا، وقوله تعالى: «{لَبِإِمَامٍ مُّبِينٍ} على الطَّريق» ثابتٌ لأبي ذَرٍّ عن المُستملي (وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ) رضي الله تعالى عنهما فيما وصله ابن أبي حاتمٍ في قوله:--------------------------------------------
(1) في (د) و (م): «أي».
(2) في (د): «يصيِّره».
(((15))) (سورة الحِجْرِ) ولأبي ذَرٍّ عن المُستملي: «تفسير سورة الحجر» وهي مكِّيَّةٌ، وآيها تسعٌ وتسعون، وزاد أبو ذَرٍّ: «بسم الله الرحمن الرحيم».
(وَقَالَ مُجَاهِدٌ) هو ابن جبرٍ فيما وصله الطَّبريُّ من طرقٍ عنه في قوله تعالى: {هَذَا} ({صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ} [الحجر: 41]) معناه(1): (الحَقُّ يَرْجِعُ إِلَى اللهِ، وَعَلَيْهِ طَرِيقُهُ) لا يعرِّج على شيءٍ، وقال الأخفش: عليَّ الدَّلالة على الصِّراط المستقيم، وقال غيرهما أي: مَن مرَّ عليه مرَّ عليَّ، أي: على رضواني وكرامتي، وقيل: {عَلَيَّ} بمعنى: إليَّ، وهذا إشارةٌ إلى الإخلاص المفهوم من المخلصين، وقيل: إلى انتفاء تزيينه وإغوائه.
وقوله: {وَإِنَّهُمَا} ({لَبِإِمَامٍ مُّبِينٍ} [الحجر: 79]) أي: (عَلَى الطَّرِيقِ) الواضح، والإمام: اسمٌ لِمَا يُؤتَمُّ به، قال الفرَّاء والزَّجَّاج: إنَّما جُعِل الطَّريقُ إمامًا لأنه يُؤَمُّ ويُتبَع، قال ابن قتيبة: لأنَّ المسافر يأتمُّ به حتَّى يصير(2) إلى الموضع الَّذي يريده، و {مُّبِينٍ} أي: في نفسه أو مبين لغيره؛ لأنَّ الطَّريق يهدي إلى المقصد، وضمير التَّثنية في {وَإِنَّهُمَا} الأرجح أنَّه لقريتي قوم لوطٍ وأصحاب الأيكة؛ وهم قوم شعيبٍ لتقدُّمهما ذِكْرًا، وقوله تعالى: «{لَبِإِمَامٍ مُّبِينٍ} على الطَّريق» ثابتٌ لأبي ذَرٍّ عن المُستملي (وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ) رضي الله تعالى عنهما فيما وصله ابن أبي حاتمٍ في قوله:--------------------------------------------
(1) في (د) و (م): «أي».
(2) في (د): «يصيِّره».
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 508)