«بهم» أي: بموسى ويوشع والخضر (فَعُرِفَ(1) الخَضِرُ، فَحَمَلُوهُمْ فِي سَفِينَتِهِمْ بِغَيْرِ نَوْلٍ) بفتح النون وسكون الواو (-يَقُولُ: بِغَيْرِ أَجْرٍ-) أي: أُجرةٍ (فَرَكِبَا السَّفِينَةَ) ولم يذكر يوشع؛ لأنَّه تابعٌ غيرُ مقصودٍ بالأصالة(2)، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «فركبا في السفينة» (قَالَ: وَوَقَعَ(3) عُصْفُورٌ) بضمِّ العين (عَلَى حَرْفِ السَّفِينَةِ فَغَمَسَ مِنْقَارَهُ البَحْرَ) بنصبهما، ولأبي ذرٍّ: «في البحر» (فَقَالَ الخَضِرُ لِمُوسَى) ولأبي ذرٍّ: «يا موسى»: (مَا عِلْمُكَ وَعِلْمِي وَعِلْمُ الخَلَائِقِ فِي عِلْمِ اللهِ إِلَّا مِقْدَارُ) بالرَّفع (مَا غَمَسَ هَذَا العُصْفُورُ مِنْقَارَهُ) وفي روايةٍ: «ما نقص علمي وعلمك من علم الله» والعلمُ يُطلق ويُراد به المعلوم، وعلم الله لا يدخله نقصٌ، ونقصُ العُصفورِ لا تأثيرَ له، فكأنَّه لم يأخذ شيئًا، فهو كقوله:
وَلَا عَيْبَ فيهم غَيرَ أن سيوفَهم … بِهنَّ فُلولٌ من قِراعِ الكَتَائبِ
أي: لا عيب فيهم أصلًا(4).
(قَالَ: فَلَمْ يَفْجَأْ مُوسَى) بالهمزة (إِذْ عَمَدَ الخَضِرُ) بفتح الميم (إِلَى قَدُومٍ) بفتح القاف وتخفيف الدال، أي: الآلة المعروفة (فَخَرَقَ السَّفِينَةَ، فَقَالَ(5) لَهُ مُوسَى: قَوْمٌ حَمَلُونَا بِغَيْرِ نَوْلٍ عَمَدْتَ) بفتح الميم أيضًا (إِلَى سَفِينَتِهِمْ فَخَرَقْتَهَا {لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ(6)} … الآيَةَ [الكهف: 71]). وسقط لأبي ذرٍّ «{لَقَدْ جِئْتَ}» و «الآيةَ» (فَانْطَلَقَا) بعد أن خرجا من السفينة (إِذَا(7) هُمَا بِغُلَامٍ يَلْعَبُ مَعَ الغِلْمَانِ، فَأَخَذَ الخَضِرُ بِرَأْسِهِ) ولأبي ذَرٍّ عن الحَمُّويي والكُشْميهَنيِّ: «فأخذ الخضر رأسَه» بحذف الجارِّ والنَّصبِ مفعولُ «أخذ» (فَقَطَعَهُ، قَالَ) ولأبي الوقت: «فقال» (لَهُ مُوسَى: {أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً}) بالتشديد؛ طاهرةً ({بِغَيْرِ نَفْسٍ}) قيل: وكان القتل في أُبُلَّة، بضمِّ--------------------------------------------
(1) في (د): «فعرفوا».
(2) في (ص): «بالإضافة».
(3) في (د): «فوقع».
(4) «أصلًا»: مثبتٌ من (د).
(5) في (د): «قال».
(6) زيد في (د) و (م): «شيئًا».
(7) في (د): «فإذا».

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 613)