بالمعجمة المفتوحة والرَّاء المشدَّدة، ابن عبد الله بن زرارة الهَمْدانيُّ الكوفيُّ (قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي) ذرًّا (عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه) وعن أبيه أنَّه قال: (قَالَ النَّبِيُّ) وفي نسخة: «رسول الله»(1) (صلى الله عليه وسلم لِجِبْرِيلَ) أي: لمَّا احتبس عنه: (مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَزُورَنَا أَكْثَرَ مِمَّا تَزُورُنَا؟ فَنَزَلَتْ: {وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا} [مريم: 64]) وعندَ ابن إسحاقَ من وجهٍ آخر عن ابن عبَّاسٍ: «أنَّ قريشًا لمَّا سألوا عن أصحاب الكهف، فمكث النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم خمسَ عشرةَ ليلةً لا يُحْدِثُ الله في ذلك وحيًا، فلمَّا نزل جبريل؛ قال له: أبطأت … فذكره» وعند ابن أبي حاتم: أنَّها نزلت في احتباسه عنه صلى الله عليه وسلم أربعين يومًا حتى اشتاق للِّقاء، وعندَ الطَّبرانيِّ من وجه آخر عن ابن عبَّاسٍ مرفوعًا: «أنَّ جبريل أبطأ عليه، فذكر ذلك له، فقال: وكيف وأنتم لا تَسْتَنُّونَ، ولا تُقَلِّمُونَ أظافرَكُم، ولا تَقُصُّونَ شواربَكُم ولا تُنْقُونَ رواجِبَكُم؟» وعند أحمدَ نحوُه.
وهذا الحديث قد سبق في «بدء الخلق» في «ذكر الملائكة» [خ¦3218] وأخرجه أيضًا في «التَّوحيد» [خ¦7455] والتِّرمذيُّ والنَّسائيُّ في «التَّفسير».

(3) (بَاب قَوْله) عز وجل، وسقط «باب» لغير أبي ذرٍّ: ({أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا}) عُطِفَ بالفاء بعد ألف الاستفهام إيذانًا بإفادة التعقيب، كأنَّه قال: أَخْبِر أيضًا بقِصَّة هذا الكافر عَقِبَ قِصَّة أولئك المذكورين قبل هذه الآية، و «أرأيت» بمعنى: «أَخْبِر»، والموصولُ هو المفعولُ الأوَّل، والثَّاني هو الجملةُ الاستفهاميَّة(2) من قوله: {أَاطَّلَعَ الْغَيْبَ} ({وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا} [مريم: 77]) جملةٌ قسميَّةٌ في موضع نصبٍ بالقول.--------------------------------------------
(1) «وفي نسخة رسول الله»: سقط من (د).
(2) في (د): «الاسميَّة» وليس بصحيحٍ.

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 626)