(رَعَتْ) {فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ} [الأنبياء: 78] وزاد أبو ذرٍّ: «ليلًا».
({يُصْحَبُونَ}) في قوله: {وَلَا هُم مِّنَّا يُصْحَبُونَ} [الأنبياء: 43] أي: (يُمْنَعُونَ) قاله ابن عبَّاس فيما وصله ابن المنذر، وقال مجاهدٌ: يُنصَرُون.
({أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً} [الأنبياء: 92] قَالَ) أي: ابنُ عبَّاسٍ(1): (دِينُكُمْ دِينٌ وَاحِدٌ) وأصلُ الأمَّة: الجماعة التي هي على مَقْصِدٍ واحدٍ، فجُعلتِ الشريعةُ أُمَّةً؛ لاجتماع أهلِها على مَقْصِدٍ واحدٍ.
(وَقَالَ عِكْرِمَةُ) في قوله: ({حَصَبُ} [الأنبياء: 98]) أي: (حَطَبُ) «بالطاء» بدل: «الصاد»، (بِالحَبَشِيَّةِ) وقيل: باليمانيَّة(2)، وهي قراءة أُبيٍّ وعائشة، والظَّاهر: أنَّها تفسيرٌ لا تِلاوةٌ، و «الحصبُ» بالصَّاد ما يُرمى به في النار، ولا يقال له: حصب إلَّا وهو في النَّار(3)، فأمَّا قبلَ ذلك فحطبٌ وشجرٌ، وهذه ساقطة لأبي ذر.
(وَقَالَ غَيْرُهُ) غيرُ عِكرمةَ: ({أَحَسُّوا}) في قوله تعالى: {فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا} [الأنبياء: 12] أي: (تَوَقَّعُوهُ) ولأبي ذرٍّ: «توقعوا» بحذف الضمير، مُشتقٌّ (مِنْ أَحْسَسْتُ) مِنَ الإحساس، وقال في «الأنوار»: فلمَّا أدركوا شِدَّة عذابنا إدراك المشاهَدِ المحسوس.
({خَامِدِينَ}) أي: (هَامِدِينَ)، قاله أبو عُبيدةَ.
(حَصِيدٌ) ولأبي ذرٍّ: «والحصيد» أي: في قوله تعالى: {حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ} [الأنبياء: 15] معناه: (مُسْتَأْصَلٌ) كالنَّبْتِ المحصود، شبَّهَهُم في استئصالِهِم به، كما تقول: جعلناهم رمادًا، أي: مثلَ الرماد، ولفظه: (يَقَعُ عَلَى الوَاحِدِ وَالاِثْنَيْنِ وَالجَمِيعِ) وهو مفعولٌ ثانٍ؛ لأنَّ الجَعْلَ هنا تصييرٌ.
فإن قلت: كيف يَنصِبُ «جَعَلَ» ثلاثةَ مفاعيل؟ أُجيب بأنَّ {حَصِيدًا} و {خَامِدِينَ} يجوزُ أن يكونا مِن باب: «هذا حلوٌ حامضٌ» كأنَّه قيل: جعلناهم جامعين بين الوصفين جميعًا،--------------------------------------------
(1) زيد في (ب) و (س): «أي».
(2) في (د): «باليمنيَّة».
(3) قوله: «والظَّاهر: أنَّها تفسيرٌ لا تِلاوةٌ … ولا يقال له: حصب إلَّا وهو في النَّار»، سقط من (م).

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 647)