والأصل: وتقطعتم، إلَّا أنَّه صُرِفَ إلى الغَيبة(1) على طريق الالتفات، كأنَّه يَنْعَى عليهم ما أفسدوه إلى آخرين، ويقبِّح عندَهم فِعلَهم، ويقول لهم: أَلَا ترون إلى عظيم ما ارتكب(2) هؤلاء في دين الله؟! والمعنى: اختلفوا في الدين فصاروا فِرقًا وأحزابًا، قاله في «الكشاف».
(الحَسِيسُ وَالحِسُّ) في قوله: {لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا} [الأنبياء: 102] (وَالجَرْسُ) بفتح الجيم وسكون الراء (وَالهَمْسُ) بفتح الهاء وسكون الميم (وَاحِدٌ) في المعنى (وَهْوَ مِنَ الصَّوْتِ الخَفِيُّ) بالرفع خبرُ المبتدأ الذي هو قوله: «وهو»، ومعنى(3) الآية: لا يسمعون صوتَها وحركةَ تلهُّبِها إذا نزلوا منازِلَهم في الجنَّة ({آذَنَّاكَ}) {مَا مِنَّا مِن شَهِيدٍ} بفصلت [الآية: 47] معناه: (أَعْلَمْنَاكَ) وذكره مناسبةً لقوله: {فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُلْ}(4).
({آذَنتُكُمْ} [الأنبياء: 109]) قال أبو عبيدة: (إِذَا) أنذرت عدوَّك و (أَعْلَمْتَهُ) بالحرب (فَأَنْتَ وَهْوَ عَلَى سَوَاءٍ لَمْ تَغْدِرْ) ومعنى الآية: أعلمتُكم بالحرب وأنَّه لا(5) صلح بيننا على سواء؛ لتتأهَّبوا لِمَا يُرادُ بكم، فلا غَدْرَ ولا خِداع.
(وَقَالَ مُجَاهِدٌ) فيما وصله الفِريابيُّ في قوله: ({لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ} [الأنبياء: 13]) أي: (تُفْهَمُونَ) بضمِّ الفوقيَّة وسكون(6) الفاء وفتح الهاء مخفَّفة(7)، وفي نسخة: «تَفْهَمون» بفتح فسكون ففتح مخفَّفًا، ولابن المنذر مِن وجهٍ آخرَ عنه: «تفقهون»، وقال بعضُهم أي: ارجعوا إلى نعمتكم ومساكنكم لعلَّكم تُسألون عمَّا جرى عليكم ونزل بأموالكم ومساكنكم، فتُجيبوا السائلَ عنِ علمٍ ومشاهدة.
({ارْتَضَى}) في قوله: {وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى} [الأنبياء: 28] أي: (رَضِيَ) أن: يشفع له مَهابةً منه، وسقطت هذه لأبي ذرٍّ.--------------------------------------------
(1) في (د): «للغيبة».
(2) في (د): «ارتكبه».
(3) في غير (س): «معنى».
(4) «{فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُلْ}»: ليس في (د) و (م).
(5) في (د): «وأن لا».
(6) في (د) و (ل) و (م): «فتح».
(7) في (د): «المشددة»، وفي (ل) و (م): «مشدَّدة».
(الحَسِيسُ وَالحِسُّ) في قوله: {لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا} [الأنبياء: 102] (وَالجَرْسُ) بفتح الجيم وسكون الراء (وَالهَمْسُ) بفتح الهاء وسكون الميم (وَاحِدٌ) في المعنى (وَهْوَ مِنَ الصَّوْتِ الخَفِيُّ) بالرفع خبرُ المبتدأ الذي هو قوله: «وهو»، ومعنى(3) الآية: لا يسمعون صوتَها وحركةَ تلهُّبِها إذا نزلوا منازِلَهم في الجنَّة ({آذَنَّاكَ}) {مَا مِنَّا مِن شَهِيدٍ} بفصلت [الآية: 47] معناه: (أَعْلَمْنَاكَ) وذكره مناسبةً لقوله: {فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُلْ}(4).
({آذَنتُكُمْ} [الأنبياء: 109]) قال أبو عبيدة: (إِذَا) أنذرت عدوَّك و (أَعْلَمْتَهُ) بالحرب (فَأَنْتَ وَهْوَ عَلَى سَوَاءٍ لَمْ تَغْدِرْ) ومعنى الآية: أعلمتُكم بالحرب وأنَّه لا(5) صلح بيننا على سواء؛ لتتأهَّبوا لِمَا يُرادُ بكم، فلا غَدْرَ ولا خِداع.
(وَقَالَ مُجَاهِدٌ) فيما وصله الفِريابيُّ في قوله: ({لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ} [الأنبياء: 13]) أي: (تُفْهَمُونَ) بضمِّ الفوقيَّة وسكون(6) الفاء وفتح الهاء مخفَّفة(7)، وفي نسخة: «تَفْهَمون» بفتح فسكون ففتح مخفَّفًا، ولابن المنذر مِن وجهٍ آخرَ عنه: «تفقهون»، وقال بعضُهم أي: ارجعوا إلى نعمتكم ومساكنكم لعلَّكم تُسألون عمَّا جرى عليكم ونزل بأموالكم ومساكنكم، فتُجيبوا السائلَ عنِ علمٍ ومشاهدة.
({ارْتَضَى}) في قوله: {وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى} [الأنبياء: 28] أي: (رَضِيَ) أن: يشفع له مَهابةً منه، وسقطت هذه لأبي ذرٍّ.--------------------------------------------
(1) في (د): «للغيبة».
(2) في (د): «ارتكبه».
(3) في غير (س): «معنى».
(4) «{فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُلْ}»: ليس في (د) و (م).
(5) في (د): «وأن لا».
(6) في (د) و (ل) و (م): «فتح».
(7) في (د): «المشددة»، وفي (ل) و (م): «مشدَّدة».
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 649)