معذورٌ، وهي تعلَمُ صِدقَه فيما رماها به؛ فلذا كانتِ الخامسةُ في حقِّها أن غضب الله عليها، والمغضوبُ عليه هو الذي يعلمُ الحقَّ ثم يَحِيدُ عنه، وسقط «بَابُ قَوْلِهِ» لغير أبي(1) ذرٍّ.

4748 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُقَدَّمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى) بضمِّ الميم وفتح القاف وتشديد الدال المفتوحة الهلاليُّ الواسطيُّ قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «حدَّثني» بالإفراد (عَمِّي القَاسِمُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ) بضمِّ العين مُصغَّرًا، ابنِ عمرِو بنِ حفص بن عاصم بن عمر بن الخطَّاب، قال البخاري: (وَقَدْ سَمِعَ) القاسمُ (مِنْهُ) أي: مِن عُبيد الله (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عمر (عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما: أَنَّ رَجُلًا) هو عويمر العجلانيُّ (رَمَى امْرَأَتَهُ) بالزنا (فَانْتَفَى مِنْ وَلَدِهَا فِي زَمَنِ(2) رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَتَلَاعَنَا(3) كَمَا قَالَ اللهُ) تعالى في كتابه: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} … إلى قوله: {وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا إِن كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ} [النور: 6 - 9] (ثُمَّ قَضَى) صلى الله عليه وسلم (بِالوَلَدِ لِلْمَرْأَةِ) واستدل به على مشروعيَّةِ اللِّعان لنفي الولد بمجرَّد اللِّعان ولو لم يتعرَّض الرجلُ لذِكْرِه في اللِّعان، وفيه نظرٌ؛ لأنَّه لو استلحقَه لَحِقَه، وإنَّما يؤثِّر اللِّعان بالرَّجلِ دفعَ حدِّ القذف عنه، وثبوتَ زنا المرأةِ، ثم يرتفعُ عنها الحدُّ بالتِعَانها، وقال الشافعيُّ: إن نفى الولدَ في الملاعنةِ انتفى، وإن لم يتعرَّض له؛ فله أن يعيدَ اللِّعان لانتفائه، ولا إعادة على المرأة، وإن أمكنه الرفع إلى الحاكم فأخَّره بغير عُذْرٍ حتى ولدت؛ لم يكن له أن ينفيَه.
(وَفَرَّقَ) عليه الصلاة والسلام (بَيْنَ المُتَلَاعِنَيْنِ) تمسَّك به الحنفية: أن بمجرَّد اللِّعان لا يحصُل التفريق،--------------------------------------------
(1) في (د): «لأبي».
(2) في «اليونينيَّة»: «زمان».
(3) في (ب): «فلاعنا».

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 29)