ما أضافتْه إليه مِنَ الألفاظ المذكورة كان من باعث الغضب، قاله في «الفتح» (وَكَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ: أَمَّا زَيْنَبُ ابْنَةُ جَحْشٍ) أم المؤمنين (فَعَصَمَهَا اللهُ) أي: حفظها (بِدِينِهَا، فَلَمْ تَقُلْ) أي: فيَّ (إِلَّا خَيْرًا، وَأَمَّا أُخْتُهَا حَمْنَةُ؛ فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ) أي: حُدَّت(1) فيمن حُدَّ؛ لخوضها في حديث الإفك؛ لِتَخْفِضَ منزلةَ عائشةَ وترفعَ منزلةَ أُختِها زينبَ (وَكَانَ الَّذِي يَتَكَلَّمُ فِيهِ) أي: في الإفك، ولأبي ذرٍّ: «به» (مِسْطَحٌ، وَحَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ، وَالمُنَافِقُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ، وَهْوَ الَّذِي كَانَ يَسْتَوْشِيهِ) أي: يطلب إذاعتَه(2) ليزيدَه ويريبَه (وَيَجْمَعُهُ، وَهْوَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ، هُوَ وَحَمْنَةُ، قَالَتْ) عائشةُ: (فَحَلَفَ أَبُو بَكْرٍ أَنْ لَا يَنْفَعَ مِسْطَحًا) ابن خالتِهِ (بِنَافِعَةٍ(3) أَبَدًا) بعد الذي قال عن عائشة (فَأَنْزَلَ اللهُ عز وجل: {وَلَا يَأْتَلِ أُوْلُوا الْفَضْلِ مِنكُمْ} إِلَى آخِرِ الآيَة؛ يَعْنِي: أَبَا بكرٍ {وَالسَّعَةِ أَن يُؤْتُوا أُوْلِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ} يَعْنِي: مِسْطَحًا إِلَى قَوْلِهِ: {أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [النور: 22] حَتَّى(4) قَالَ أَبُو بَكْرٍ: بَلَى، وَاللهِ يَا رَبَّنَا، إِنَّا لَنُحِبُّ أَنْ تَغْفِرَ لَنَا، وَعَادَ لَهُ) لمِسْطَح (بِمَا(5) كَانَ يَصْنَعُ) له قبلُ مِنَ النفقة، زاد في الباب السابق [خ¦4750] «وقال: والله لا أنزعها منه أبدًا» وسقط لفظ «حتى» لأبي ذرٍّ.
لطيفة:
ذكر أنَّه كان للشيخ إسماعيل بن المقري اليمني -مؤلِّفِ «عنوان الشرف» وغيره- ولدٌ يُجري عليه نفقةً في كلِّ يومٍ، فقطعها لشيءٍ بلغه عنه، فكتب لأبيه(6) رقعةً فيها(7):
لا تقطعن عادةَ بِرٍّ ولا … تجعلْ عقابَ المرءِ في رزقِهِ
واعفُ عن الذنب فإنَّ الذي … نرجوهُ عفوَ اللهِ عن خلقِهِ
وإنْ بدا من صاحبٍ زلةٌ … فاستُره بالإغضاءِ واستبقِهِ--------------------------------------------
(1) في (د): «حدَّ».
(2) في (ص): «ما عنده».
(3) في (م): «بنافقة».
(4) «حتى»: ليس في (د).
(5) في (د): «ما».
(6) في (ص): «إليه».
(7) قوله: «زاد في الباب السابق: وقال: … بلغه عنه، فكتب لأبيه رقعةً فيها»، سقط من (د)، وفيها بدله: «وما أحسن قول بعضهم».
لطيفة:
ذكر أنَّه كان للشيخ إسماعيل بن المقري اليمني -مؤلِّفِ «عنوان الشرف» وغيره- ولدٌ يُجري عليه نفقةً في كلِّ يومٍ، فقطعها لشيءٍ بلغه عنه، فكتب لأبيه(6) رقعةً فيها(7):
لا تقطعن عادةَ بِرٍّ ولا … تجعلْ عقابَ المرءِ في رزقِهِ
واعفُ عن الذنب فإنَّ الذي … نرجوهُ عفوَ اللهِ عن خلقِهِ
وإنْ بدا من صاحبٍ زلةٌ … فاستُره بالإغضاءِ واستبقِهِ--------------------------------------------
(1) في (د): «حدَّ».
(2) في (ص): «ما عنده».
(3) في (م): «بنافقة».
(4) «حتى»: ليس في (د).
(5) في (د): «ما».
(6) في (ص): «إليه».
(7) قوله: «زاد في الباب السابق: وقال: … بلغه عنه، فكتب لأبيه رقعةً فيها»، سقط من (د)، وفيها بدله: «وما أحسن قول بعضهم».
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 67)