(مَا يَعْبَأُ) ولأبي ذرِّ: «{مَا يَعْبَأُ}(1)» [الفرقان: 77] قال أبو عُبيدة: (يُقَالُ: مَا عَبَأْتُ بِهِ شَيْئًا لَا يُعْتَدُّ بِهِ) وللأَصيليِّ: «أي: لم تعتدّ به» فوجودُه وعدمُه سواءٌ، وقال الزَّجَّاج: معناه: لا وزن لكم عندي.
({غَرَامًا}) في قوله تعالى: {إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا} [الفرقان: 65] قال أبو عُبيدة: (هَلَاكًا) وإلزامًا لهم، وعنِ الحسن: كلُّ غريم يُفارِقُ غريمَه إلَّا غريم جهنَّم.
(وَقَالَ مُجَاهِدٌ) فيما أخرجه وَرْقاء في «تفسيره»: ({وَعَتَوْا} [الفرقان: 21]) أي: (طَغَوْا) وعتوُّهم: طلبُهُم رؤيةَ الله حتى يؤمنوا به.
(وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ) سفيان في قوله تعالى بسورة الحاقَّة، مما ذكره المؤلِّفُ استطرادًا على عادتِهِ في مثلِه: ({عَاتِيَةٍ}) من قوله: {فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ} [الحاقة: 6] (عَتَتْ عَنِ(2) الخُزَّانِ) الذين هم على الريح، فخرجت بلا كيل ولا وزن، وفي نسخة: «وقال ابن عبَّاس» بدل: «ابن عُيينة»، ووقع في هذه التفاسير تقديمٌ وتأخير في بعض النسخ.

(1) (بَابُ قَوْلِهِ) عز وجل: ({الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ}) أي: مقلوبين(3) أو مسحوبين إليها، والموصولُ خبرُ مبتدأٍ محذوفٍ، أي: هم الذين، أو نُصِبَ على الذَّمِّ، أو رُفِعَ بالابتداء(4)، وخبره الجملة مِنْ قولِهِ: ({أُوْلَئِكَ شَرٌّ مَّكَانًا}) منزلًا ومصيرًا مِن أهل الجنَّة ({وَأَضَلُّ سَبِيلًا} [الفرقان: 34]) وأَخْطَأُ طريقًا، ووصفُ السبيل بالضلال من الإسناد المجازي للمبالغة، وسقط لأبي ذرٍّ «{أُوْلَئِكَ} … » إلى آخره، وقال بعدَ {إِلَى جَهَنَّمَ}: «الآية».--------------------------------------------
(1) «ولأبي ذر: ما يعبؤ»: ليس في (د) و (م)، وفي غيرهما ولا يصح «ما يعبؤوا» بواو الجمع، والمثبت من هامش اليونينيَّة، وعدها: «كذا رقمت في نسخة أبي ذرٍّ»، وفي (ل): «ما يعبأوا».
(2) في (د): «على».
(3) في (ص): «مغلوبين».
(4) في (ب): «الابتداء».

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 74)