بدت نواجذه، وقال الزَّجَّاج: السَّيِّئةُ بعينها لا تصيرُ حسنةً، فالتأويل: أنَّ السيئةَ تُمحى بالتوبة، وتكتب الحسنةُ مع التوبة ({وَكَانَ اللهُ غَفُورًا}) حيث حطَّ عنهم بالتوبة والإيمان مضاعفةَ العذاب والخلودَ في النَّار والإهانة ({رَّحِيمًا} [الفرقان: 70]) حيث بَدَّلَ سيِّئاتِهِم بالثواب الدائم والكرامة في الجنَّة، وسقط قوله: «{فَأُوْلَئِكَ} … » إلى آخره لأبي ذرٍّ.
4766 - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدَانُ) بنُ(1) عثمان بنِ جبلةَ الأزديُّ المروزيُّ قال: (أَخْبَرَنَا أَبِي) عثمانُ (عَنْ شُعْبَةَ) بنِ الحجَّاج (عَنْ مَنْصُورٍ) هو ابنُ المعتَمِرِ (عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ) أنَّه (قَالَ: أَمَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبْزَى) بفتح الهمزة والزاي بينهما موحَّدة مقصورًا (أَنْ أَسْأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما (عَنْ هَاتَيْنِ الآيَتَيْنِ) قوله تعالى: ({وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا}) الآية(2) بـ «النساء» [الآية: 93] (فَسَأَلْتُهُ) عن حُكمِها (فَقَالَ: لَمْ يَنْسَخْهَا شَيْءٌ، وَعَنْ) قوله تعالى: ({وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ}) … إلى: ({رَّحِيمًا}) بـ «الفرقان» [الآية: 68 - 70] (قَالَ: نَزَلَتْ فِي أَهْلِ الشِّرْكِ) وفي «باب ما لقي النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه من المشركين بمكَّة» من «المبعث» [خ¦3855] من طريق عثمان ابن أبي شيبة عن جرير عن منصور: فسألت ابن عبَّاس فقال: لما نزلت التي في «الفرقان» قال مشركو أهلِ مكَّةَ: فقد قتلنا النفس التي حرَّم الله، ودعونا مع الله إلهًا آخر، وقد أتينا الفواحش، فأنزل الله: {إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ} فهذه لأولئك، وأما التي في «النساء»: الرجل إذا عرف الإسلام وشرائعه، ثمَّ قتل، فجزاؤُه جهنَّم، فذكرته لمجاهد فقال: إلَّا مَن نَدِمَ، قال في «الفتح»: وحاصلُ ما في هذه الروايات: أنَّ ابن عبَّاس رضي الله تعالى عنهما كان تارة يجعل الآيتين في محلٍّ واحد؛ فلذلك يجزمُ بنسخ إحداهما(3)، وتارة يجعلُ محلَّهما مختلفًا، ويمكن الجمع بين كلاميه: بأنَّ عمومَ التي في «الفرقان» خُصَّ منها(4)--------------------------------------------
(1) «بن»: ليس في (د).
(2) «الآية»: ليس في (د).
(3) في (ص) و (م): «أحدهما».
(4) في (ب) و (س): «منه».
4766 - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدَانُ) بنُ(1) عثمان بنِ جبلةَ الأزديُّ المروزيُّ قال: (أَخْبَرَنَا أَبِي) عثمانُ (عَنْ شُعْبَةَ) بنِ الحجَّاج (عَنْ مَنْصُورٍ) هو ابنُ المعتَمِرِ (عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ) أنَّه (قَالَ: أَمَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبْزَى) بفتح الهمزة والزاي بينهما موحَّدة مقصورًا (أَنْ أَسْأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما (عَنْ هَاتَيْنِ الآيَتَيْنِ) قوله تعالى: ({وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا}) الآية(2) بـ «النساء» [الآية: 93] (فَسَأَلْتُهُ) عن حُكمِها (فَقَالَ: لَمْ يَنْسَخْهَا شَيْءٌ، وَعَنْ) قوله تعالى: ({وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ}) … إلى: ({رَّحِيمًا}) بـ «الفرقان» [الآية: 68 - 70] (قَالَ: نَزَلَتْ فِي أَهْلِ الشِّرْكِ) وفي «باب ما لقي النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه من المشركين بمكَّة» من «المبعث» [خ¦3855] من طريق عثمان ابن أبي شيبة عن جرير عن منصور: فسألت ابن عبَّاس فقال: لما نزلت التي في «الفرقان» قال مشركو أهلِ مكَّةَ: فقد قتلنا النفس التي حرَّم الله، ودعونا مع الله إلهًا آخر، وقد أتينا الفواحش، فأنزل الله: {إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ} فهذه لأولئك، وأما التي في «النساء»: الرجل إذا عرف الإسلام وشرائعه، ثمَّ قتل، فجزاؤُه جهنَّم، فذكرته لمجاهد فقال: إلَّا مَن نَدِمَ، قال في «الفتح»: وحاصلُ ما في هذه الروايات: أنَّ ابن عبَّاس رضي الله تعالى عنهما كان تارة يجعل الآيتين في محلٍّ واحد؛ فلذلك يجزمُ بنسخ إحداهما(3)، وتارة يجعلُ محلَّهما مختلفًا، ويمكن الجمع بين كلاميه: بأنَّ عمومَ التي في «الفرقان» خُصَّ منها(4)--------------------------------------------
(1) «بن»: ليس في (د).
(2) «الآية»: ليس في (د).
(3) في (ص) و (م): «أحدهما».
(4) في (ب) و (س): «منه».
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 83)