(((28))) (سورة القَصَصِ) مكِّيَّة، وقيل: إلَّا قولَه: {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ} إلى: {الْجَاهِلِينَ} [القصص: 52 - 55] وهي ثمانٌ وثمانونَ آيةً، ولأبي ذرٍّ: «سورة القصص بسم الله الرحمن الرحيم»، وفي نسخة(1) تقديم البسملة على سورة.
({كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ} [القصص: 88]) أي: (إِلَّا مُلْكَهُ) وقيل: إلَّا جلالَه أو إلَّا ذاتَه، فالاستثناءُ متَّصِلٌ؛ إذ يُطلَق على الباري تعالى شيءٌ (وَيُقَالُ) على مذهب مَن يمنع: (إِلَّا مَا أُرِيدَ بِهِ وَجْهُ اللهِ) فيكونُ الاستثناءُ متَّصِلًا، أوِ المعنى: لكن هو تعالى لم يهلك، فيكونُ منقطعًا.
(وَقَالَ مُجَاهِدٌ) فيما وصله الطبريُّ في قوله تعالى: ({الْأَنبَاء}) ولأبوي ذرٍّ والوقت: «{فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنبَاء}» [القصص: 66] أي: (الحُجَجُ) فلا يكونُ لهم عُذْرٌ ولا حُجَّةٌ، وقيل: خفيت واشتبهت عليهم الأخبار والأعذار.
(1) (قوله: {إِنَّكَ}) أي: يا محمَّد، ولأبي ذرٍّ الهروي: «باب قوله: {إِنَّكَ}» ({لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ}) هدايته أو أحببته لقَرَابته، وقد أجمع المفسِّرون -كما قاله الزَّجَّاج- أنَّها نزلت في أبي طالب ({وَلَكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَن يَشَاء} [القصص: 56]) ولا تنافي بين هذه(2) وبين قوله في الآية الأخرى: {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} [الشورى: 52] لأنَّ الذي أثبته وأضافه إليه الدعوة، والذي نفى عنه هداية التوفيق وشرح الصدر؛ وهو نورٌ يُقذف في القلب فيحيا به.--------------------------------------------
(1) في (ص): «بعض النسخ».
(2) في (م): «هذا».
({كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ} [القصص: 88]) أي: (إِلَّا مُلْكَهُ) وقيل: إلَّا جلالَه أو إلَّا ذاتَه، فالاستثناءُ متَّصِلٌ؛ إذ يُطلَق على الباري تعالى شيءٌ (وَيُقَالُ) على مذهب مَن يمنع: (إِلَّا مَا أُرِيدَ بِهِ وَجْهُ اللهِ) فيكونُ الاستثناءُ متَّصِلًا، أوِ المعنى: لكن هو تعالى لم يهلك، فيكونُ منقطعًا.
(وَقَالَ مُجَاهِدٌ) فيما وصله الطبريُّ في قوله تعالى: ({الْأَنبَاء}) ولأبوي ذرٍّ والوقت: «{فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنبَاء}» [القصص: 66] أي: (الحُجَجُ) فلا يكونُ لهم عُذْرٌ ولا حُجَّةٌ، وقيل: خفيت واشتبهت عليهم الأخبار والأعذار.
(1) (قوله: {إِنَّكَ}) أي: يا محمَّد، ولأبي ذرٍّ الهروي: «باب قوله: {إِنَّكَ}» ({لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ}) هدايته أو أحببته لقَرَابته، وقد أجمع المفسِّرون -كما قاله الزَّجَّاج- أنَّها نزلت في أبي طالب ({وَلَكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَن يَشَاء} [القصص: 56]) ولا تنافي بين هذه(2) وبين قوله في الآية الأخرى: {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} [الشورى: 52] لأنَّ الذي أثبته وأضافه إليه الدعوة، والذي نفى عنه هداية التوفيق وشرح الصدر؛ وهو نورٌ يُقذف في القلب فيحيا به.--------------------------------------------
(1) في (ص): «بعض النسخ».
(2) في (م): «هذا».
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 97)