عنِّي الأذى وعافاني»، وحديث ابن عبَّاسٍ عند الدَّارقُطنيِّ مرفوعًا: «الحمد لله الذي أخرج عنِّي ما يؤذيني وأمسك عليَّ ما ينفعني»، ولابن عساكر بعد قوله: إذا أراد أن يدخل: «قال أبو عبد الله» يعني(1): البخاريَّ: «ويقال: الخبْث» يعني: بسكون المُوحَّدَة، والله تعالى أعلم(2).

(10) هذا ‌‌(بابُ وَضْعِ المَاءِ عِنْدَ الخَلَاءِ) ليستعمله المتوضِّئ بعد خروجه.
143 - وبالسَّند إلى المؤلِّف قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) المُسنَديُّ الجعفيُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ القَاسِمِ) أبو النَّضر -بالضَّاد المُعجَمَة- التَّميميُّ(3) اللَّيثيُّ الكنانيُّ الخراسانيُّ، المُلقَّب بقيصرَ الكوفيِّ، المُتوفَّى سنة سبعٍ ومئتين (قَالَ: حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ) بإسكان الرَّاء مع المدِّ، ابن عمر اليشكريُّ الكوفيِّ، المُتوفَّى سنة تسعٍ وستِّين ومئةٍ (عَنْ عُبَيْدِ اللهِ) بالتَّصغير (ابْنِ أَبِي يَزِيدَ) مِنَ الزِّيادة، المكيِّ، المُتوفَّى سنة ستٍّ وعشرين ومئةٍ (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما: (أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ الخَلَاءَ، فَوَضَعْتُ لَهُ وَضُوءًا) بفتح الواو، أي: ماءً ليتوضَّأ(4) به، وقِيلَ: ناوله إيَّاه ليستنجيَ به، قال في «الفتح»: وفيه نظرٌ (قَالَ) أي: النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم بعد أن خرج من الخلاء، وفي رواية ابن عساكر: «فقال»: (مَنْ) استفهاميَّةٌ مُبتَدأٌ، خبره: (وَضَعَ هَذَا) الوَضوء؟ (فَأُخْبِرَ) على صيغة المجهول عُطِف على السَّابق، وقد جوَّزوا عطف الفعليَّة على الاسميَّة، والعكس، أي: أُخبِر النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّه ابن عبَّاسٍ، والمُخبِر: خالته ميمونةُ بنت الحارث لأنَّ ذلك كان في بيتها (فَقَالَ) عليه الصلاة والسلام: (اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ فِي الدِّينِ) إنَّما دعا له لِما تفرَّس فيه من الذَّكاء مع صِغَرِ سنِّه بوضعه الوَضوء عند الخلاء؛ لأنَّه--------------------------------------------
(1) في (ص) و (م): «أي».
(2) «والله تعالى أعلم»: سقط من (س).
(3) في (ب) و (س): «التَّيميُّ»، وهو تحريفٌ.
(4) في (ب) و (س): «يتوضأ».

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 252)