({عَن جُنُبٍ}) في قوله: {فَبَصُرَتْ بِهِ عَن جُنُبٍ} [القصص: 11] أي: أبصرت(1) أخت موسى موسى(2) مستخفيةً كائنةً (عَنْ بُعْدٍ) صفةٌ لمحذوفٍ، أي: عن مكانٍ بعيدٍ، وقال أبو عمرو بن العلاء أي: عن شوقٍ، وهي لغةُ جُذام، يقولون: جنبت إليك، أي: اشتقت، وقوله: (عَنْ جَنَابَةٍ وَاحِدٌ) أي: في معنى البُعد (وَعَنِ اجْتِنَابٍ أَيْضًا) وقُرئ قولُه: {عَن جُنُبٍ} بفتح الجيم وسكون النون، وبفتحهما، وبضمِّ الجيم وسكون النون، وعن جانب، وكلُّها شاذَّةٌ، والمعنى واحدٌ.
(نَبْطِشُ) بالنون وكسر الطاء (وَنَبْطُشُ) بضمِّ الطاء لغتان، ومرادُه الإشارةُ إلى قوله: {فَلَمَّا أَنْ أَرَادَ أَن يَبْطِشَ} [القصص: 19] لكن الآية بالياء، وكذا وقع في بعض نسخ «البخاري»، بل هو الذي في «اليونينيَّة»، وبالنون فيهما في فرعها(3)، والضَّمُّ قراءةُ أبي جعفرٍ، والكسر قراءة الباقين.
({يَأْتَمِرُونَ}) في قوله: {يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ} [القصص: 20] أي: (يَتَشَاوَرُونَ) بسببك، قال في «الأنوار»: وإنَّما سُمِّيَ التشاورُ ائتمارًا؛ لأنَّ كُلًّا من المتشاورين يأمر الآخر ويأتمر، وسقط لأبي ذرٍّ والأصيليِّ «قال ابن عبَّاس: {أُولِي الْقُوَّةِ} … » إلى هنا.
(العُدْوَانُ) في قوله تعالى: {فَلَا عُدْوَانَ عَلَيَّ} [القصص: 28] معناه (وَالعَدَاءُ) بالفتح والتخفيف، وفي «الناصريَّة»: بضمِّ العين وكسرها، ولم يضبطها في الفرع كأصله و «آل ملك»(4) (وَالتَّعَدِّي) بالتشديد (وَاحِدٌ) في معنى التجاوز عن الحق(5).
({آنَسَ}) بالمدِّ في قوله: {وَسَارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِن جَانِبِ الطُّورِ نَارًا} [القصص: 29] أي: (أَبْصَرَ) من الجهة التي تلي الطور نارًا، وكان في البريَّة في ليلة مظلمةٍ.
(الجَُِذْوَةُ) في قوله تعالى: {لَّعَلِّي آتِيكُم مِّنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ} [القصص: 29] هي (قِطْعَةٌ غَلِيظَةٌ مِنَ الخَشَبِ) أي: في رأسها نارٌ (لَيْسَ فِيهَا لَهَبٌ) قال ابن مُقبِل:--------------------------------------------
(1) في (د): «بصرت».
(2) «موسى»: سقط من (د).
(3) قوله: «بل هو الذي في اليونينيَّة، وبالنون فيهما في فرعها»، سقط من (د).
(4) نسخة من الصحيح عاد إليها القسطلَّاني في أكثر من موضع لعلها تعود للأمير سيف الدين الحاج آل ملك (ت: 747 هـ)، والله تعالى أعلم.
(5) «عن الحق»: ليس في (ص).

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 102)