لقوله عليه الصلاة والسلام: «مَن سَنَّ سُنَّةً سيِّئةً؛ فعليه وزرها ووزر مَن عمل بها من غير أن ينقصَ مِن وزره شيءٌ» أي: وليحملن أوزار أعمالهم التي عملوها بأنفسهم، وأوزارًا مثل أوزار مَن أضلُّوا مع أوزارهم، وسقط لغير الأصيليِّ «أوزارًا مع(1)».

(((30))) ‌‌({الم. غُلِبَتِ الرُّومُ}) وفي نسخة: «سُوْرَةُ {الم. غُلِبَتِ الرُّومُ}» وهي مكِّيَّةٌ، إلَّا قوله: {فَسُبْحَانَ اللهِ} [الروم: 17] وهي ستونَ آيةً، أو تسعٌ وخمسونَ، ولأبي ذرٍّ: «سُورَةُ الرُّومِ بسم الله الرحمن الرحيم».
({فَلَا يَرْبُو} [الروم: 39]) أي: (مَنْ أَعْطَى يَبْتَغِي) مِنَ الذي أعطاه(2) (أَفْضَلَ) أي: أكثر مِن عطيَّتِهِ (فَلَا أَجْرَ لَهُ فِيهَا) ولا وزر، وللأَصيليِّ: «فلا يربو عند الله مَن أعطى عطيَّة(3) يبتغي أفضل منه(4) -أي: ممَّا أعطى- فلا أجرَ له فيها(5)»، وهذا وصله الطبريُّ من طريق ابن أبي نَجيحٍ(6) عن مجاهدٍ، وقال ابنُ عبَّاسٍ: الرِّبا اثنان: فَرِبًا لا يفلح، ورِبًا لا بأس به؛ وهو هدية الرجل يريد أضعافها، ثم تلا هذه الآية، وقد كان هذا حرامًا على النبي صلى الله عليه وسلم خاصة، كما قال تعالى: {وَلَا تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ} [المدثر: 6] أي: لا تُعطِ وتطلب أكثر مما أعطيت.
(قَالَ مُجَاهِدٌ) فيما وصله الفِريابيُّ: ({يُحْبَرُونَ}) في قوله تعالى: {فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا--------------------------------------------
(1) زيد في (د) و (م): «أوزارهم».
(2) في (د): «أعطى».
(3) في (د): «عطيته».
(4) في (د): «منها».
(5) زيد في (د) و (م): «عند الله».
(6) «ابن أبي نجيح»: ليس في (د).

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 108)