(تَابَعَهُ) أي: تابع عبد الله بن المبارك (عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ) بفتح العين والموحَّدة المشدَّدة فيهما، أبو معاوية المُهَلَّبيُّ، فيما وصله ابن مردويه في «تفسيره» فقال: إنَّه (سَمِعَ عَاصِمًا) الأحول.
والحديث أخرجه مسلمٌ في «الطلاق»، وأبو داود في «النكاح»، والنَّسائي في «عشرة النساء».
(8) هذا (بابٌ) بالتَّنوين يُذكَرُ فيه (قوله) تعالى: ({لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ}) أي: إلَّا مصحوبين بالإذن، فهي في موضع الحال، أو إلَّا بسبب الإذن لكم، فأسقط باء السبب، وقال القاضي كالزَّمخشريِّ: إلَّا وقت أن يُؤذَن لكم، وردَّه أبو حيَّان بأنَّ النُّحاة نصُّوا على أنَّ(1) «أن»(2) المصدريَّة لا تقع موقع الظرف، لا يجوز: «آتيك أن يصيحَ الديك»، وإن جاز ذلك في المصدر الصريح؛ نحو: «آتيك صياحَ الديك» ({إِلَى طَعَامٍ}) متعلِّقٌ بـ {يُؤْذَنَ} لأنَّه بمعنى: إلَّا أن تُدْعَوا إلى طعام ({غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ}) نصب على الحال، فعند الزمخشريِّ: العامل فيه {يُؤْذَنَ} وعند غيره مقدَّرٌ، أي: ادخُلوا غيرَ ناظرين إدراكه أو وقت نضجه، والمعنى: لا تَرقُبوا الطعام إذا طبخ حتَّى إذا قارب الاستواء؛ تعرضتم للدخول؛ فإنَّ هذا ممَّا يكرهه الله ويذمُّه، قال ابن كثير: وهذا دليلٌ على تحريم التطفيل، وقد صنَّف الخطيب البغداديُّ كتابًا في ذم الطفيليِّين، ذكر فيه من أخبارهم ما يطول إيراده، وأمال حمزة والكسائيُّ {إِنَاهُ} لأنَّه مصدر أنى الطعام؛ إذا أدرك ({وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانتَشِرُوا}) تفرَّقوا واخرُجُوا من منزله ولا تمكُثوا، والآية إمَّا--------------------------------------------
(1) «أنَّ»: ليس في (ص).
(2) «أنْ»: ليس في (م).
والحديث أخرجه مسلمٌ في «الطلاق»، وأبو داود في «النكاح»، والنَّسائي في «عشرة النساء».
(8) هذا (بابٌ) بالتَّنوين يُذكَرُ فيه (قوله) تعالى: ({لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ}) أي: إلَّا مصحوبين بالإذن، فهي في موضع الحال، أو إلَّا بسبب الإذن لكم، فأسقط باء السبب، وقال القاضي كالزَّمخشريِّ: إلَّا وقت أن يُؤذَن لكم، وردَّه أبو حيَّان بأنَّ النُّحاة نصُّوا على أنَّ(1) «أن»(2) المصدريَّة لا تقع موقع الظرف، لا يجوز: «آتيك أن يصيحَ الديك»، وإن جاز ذلك في المصدر الصريح؛ نحو: «آتيك صياحَ الديك» ({إِلَى طَعَامٍ}) متعلِّقٌ بـ {يُؤْذَنَ} لأنَّه بمعنى: إلَّا أن تُدْعَوا إلى طعام ({غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ}) نصب على الحال، فعند الزمخشريِّ: العامل فيه {يُؤْذَنَ} وعند غيره مقدَّرٌ، أي: ادخُلوا غيرَ ناظرين إدراكه أو وقت نضجه، والمعنى: لا تَرقُبوا الطعام إذا طبخ حتَّى إذا قارب الاستواء؛ تعرضتم للدخول؛ فإنَّ هذا ممَّا يكرهه الله ويذمُّه، قال ابن كثير: وهذا دليلٌ على تحريم التطفيل، وقد صنَّف الخطيب البغداديُّ كتابًا في ذم الطفيليِّين، ذكر فيه من أخبارهم ما يطول إيراده، وأمال حمزة والكسائيُّ {إِنَاهُ} لأنَّه مصدر أنى الطعام؛ إذا أدرك ({وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانتَشِرُوا}) تفرَّقوا واخرُجُوا من منزله ولا تمكُثوا، والآية إمَّا--------------------------------------------
(1) «أنَّ»: ليس في (ص).
(2) «أنْ»: ليس في (م).
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 141)