حُمَيدٍ (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه) أنَّه (قَالَ: لَمَّا تَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم زَيْنَبَ ابْنَةَ جَحْشٍ) سنة ثلاث أو خمس أو غير ذلك، ولأبي ذرٍّ: «بنت» بإسقاط الألف (دَعَا القَوْمَ، فَطَعِمُوا، ثُمَّ جَلَسُوا يَتَحَدَّثُونَ) فأطالوا الجلوس (وَإِذَا(1) هُوَ) عليه الصلاة والسلام (كَأَنَّهُ يَتَهَيَّأُ لِلْقِيَامِ) ليفطنوا لمراده فيقوموا لقيامه (فَلَمْ يَقُومُوا) وكان عليه الصلاة والسلام يستحي أن يقول لهم: قوموا (فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ؛ قَامَ) لكي يقوموا ويخرجوا (فَلَمَّا قَامَ؛ قَامَ مَنْ قَامَ، وَقَعَدَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ) لم يُسَمَّوا، يتحدَّثون في البيت، وخرج عليه الصلاة والسلام (فَجَاءَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِيَدْخُلَ) على زينب (فَإِذَا القَوْمُ جُلُوسٌ) في بيتها، فرجع عليه الصلاة والسلام (ثُمَّ إِنَّهُمْ قَامُوا) فخرجوا (فَانْطَلَقْتُ فَجِئْتُ فَأَخْبَرْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُمْ قَدِ انْطَلَقُوا، فَجَاءَ) عليه الصلاة والسلام (حَتَّى دَخَلَ، فَذَهَبْتُ أَدْخُلُ، فَأَلْقَى الحِجَابَ) أي: السِّتْرَ (بَيْنِي وَبَيْنَهُ، فَأَنْزَلَ اللهُ) تعالى: ({يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ} الاية [الأحزاب: 53]) بعد خروج القوم.

4792 - وبه قال: (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ) الواشحيُّ قاضي مكَّةَ، قال(2): (حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ) اسم جدِّه دِرهم (عَنْ أَيُّوبَ) السَّختيانيِّ (عَنْ أَبِي قِلَابَةَ) بكسر القاف، عبد الله الجِرميِّ أنَّه(3) قال: (قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ) رضي الله عنه: (أَنَا أَعْلَمُ النَّاسِ بِهَذِهِ الآيَةِ آيَةِ الحِجَابِ) بخفض «آية»، بدلٌ(4) من سابقتِها (لَمَّا أُهْدِيَتْ زَيْنَبُ بنتُ جحشٍ رضي الله عنها) وزُفَّت (إِلَى رَسُولِ اللهِ) ولأبي ذرٍّ:--------------------------------------------
(1) في (د) و (ص) و (م): «فإذا».
(2) «قال»: ليس في (د).
(3) «أنه»: ليس في (د).
(4) في غير (د): «بخفض «آية الحجاب» بدلًا».

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 148)