وتسعين: (صَلَاةُ اللهِ ثَنَاؤُهُ عَلَيْهِ عِنْدَ المَلَائِكَةِ، وَصَلَاةُ المَلَائِكَةِ الدُّعَاءُ) أخرجه ابن أبي حاتم (قَالَ) ولأبي ذرٍّ: «وقال» (ابْنُ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما: ({يُصَلُّونَ}) أي: (يُبَرِّكُونَ) بتشديد الرَّاء المكسورة، أي: يدعون له بالبركة، أخرجه الطبريُّ من طريق عليِّ بن أبي طلحة عنه(1)، ونقل التِّرمذيُّ عن سفيان الثوريِّ وغير واحدٍ من أهل العلم قالوا: صلاةُ الربِّ الرحمة، وصلاة الملائكة الاستغفار، وعن الحسن ممَّا رواه ابن أبي حاتم: أنَّ بني إسرائيل سألوا موسى هل يصلِّي ربُّك؟ قال: فكأنَّ ذلك كَبُرَ في صدر موسى، فأوحى الله إليه: أخبرهم أنِّي أصلي وأنَّ صلاتي: إنَّ رحمتي سبقت غضبي، وهو في معجمي(2) الطبراني «الصغير» و «الأوسط» من طريق عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة رضي الله عنه؛ رفعه: «قلت: يا جبريل، أيُصلِّي ربُّك جلَّ ذكره؟ قال: نعم؛ قلت: ما صلاته؟ قال: سبُّوحٌ قدُّوسٌ، سبقت رحمتي غضبي».
وعن أبي(3) بكر القشيريِّ ممَّا(4) نقله القاضي عياض: الصلاة على النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم من الله تشريفٌ وزيادة تكرُمة، وعلى من دون النبي رحمة، وبهذا التقرير يظهر الفرق بين النبيِّ صلى الله عليه وسلم وبين سائر المؤمنين، حيث قال تعالى: {إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ} [الأحزاب: 56] وقال قبل--------------------------------------------
(1) «عنه»: ليس في (د).
(2) في (د) و (ص) و (م): «معجم».
(3) «أبي»: ليس في (د) و (ص) و (م).
(4) في (د): «فيما».

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 159)