(وَمُحَمَّدٍ) هو ابن سيرين (وَخِلَاسٍ) بكسر الخاء المعجمة وتخفيف اللَّام وبعد الألف مهملة، ابن عمرٍو الهجريِّ البصريِّ، الثلاثةُ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه) أنَّه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ مُوسَى) عليه الصلاة والسلام (كَانَ رَجُلًا حَيِيًّا) بفتح الحاء المهملة وكسر التَّحتيَّة الأولى وتشديد الثانية، أي: كثيرَ الحياء، زاد في «أحاديث الأنبياء» [خ¦3404] «ستِّيرًا، لا يُرى من جلده شيءٌ استحياءً منه، فآذاه من آذاه من بني إسرائيل، فقالوا: ما يستتر موسى هذا التستُّر(1) إلَّا بعيب في(2) جلده(3)؛ إمَّا برص وإمَّا أُدْرَة(4) وإمَّا آفة، وإنَّ الله تعالى أراد أن يبرئَه ممَّا قالوا لموسى، فخلا يومًا وحده، فوضع ثيابه على الحجر(5)، ثم اغتسل، فلمَّا فرغ؛ أقبل إلى ثيابه ليأخذها، وإنَّ الحجر عدا بثوبه، فأخذ موسى عصاه فطلب الحجر، فجعل يقول: ثوبي حجر، ثوبي حجر، حتى انتهى إلى ملأ من بني إسرائيل، فرأوه عُريانًا أحسن ما خلق الله، وأبرأه(6) ممَّا يقولون، وقام الحجر، فأخذ ثوبه فلبسه، وطفق بالحجر ضربًا بعصاه، فوالله؛ إنَّ بالحجر(7) لندبًا من أثر ضَرْبه ثلاثًا أو أربعًا أو خمسًا» (وَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى) محذرًا أهل المدينة أن يؤذوا رسول الله صلى الله عليه وسلم كما آذى بنو إسرائيل موسى عليه السلام: ({يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللهُ}) فأظهر الله براءَتَه ({مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِندَ اللهِ وَجِيهًا} [الأحزاب: 69]) أي: كريمًا ذا جاهٍ، و «ما»: مصدريَّة، أو بمعنى: الذي.
وسبق في «أحاديث الأنبياء»: أنَّ خِلاسًا والحسنَ لم يسمعا من أبي هريرة.
وهذا الحديث ساقه هنا مختصرًا جدًّا، وذكره تامًّا في «أحاديث الأنبياء» [خ¦3404].--------------------------------------------
(1) في (ب): «الستر».
(2) في (ص): «من».
(3) في «الصحيح»: «إلَّا من عيب بجلده».
(4) في (ص): «أردة».
(5) في (د): «حجر».
(6) في غير (ص) و (م): «وبرأه».
(7) في (ل): «إنَّ الحجر لندبًا».

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 164)