أيضًا: أنَّ ابن عمر كان يرى المنع من الاستقبال في الفضاء إلَّا بساترٍ، كما رواه أبو داودَ وغيره، وهذا الحديث -مع حديث جابرٍ عند أبي داود وغيره- مُخصِّصٌ لعموم حديث أبي أيُّوب السَّابق، ولم يقصد ابن عمر رضي الله عنهما الإشراف على النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم في تلك الحالة، وإنَّما صعد على(1) السَّطح لضرورةٍ، كما في الرِّواية الآتية إن شاء الله تعالى [خ¦148] فكانت منه التفاتةٌ، كما في رواية البيهقيِّ. نعم؛ لمَّا اتَّفق له رؤيته في تلك الحالة من غير قصدٍ أحبَّ ألَّا يُخْلِيْ ذلك من فائدةٍ، فحفظ هذا الحكم الشَّرعيَّ. انتهى. (وَقَالَ) أي: ابن عمر لواسعٍ(2): (لَعَلَّكَ مِنَ الَّذِينَ يُصَلُّونَ عَلَى أَوْرَاكِهِمْ) أي: من الجاهلين بالسُّنَّة في السُّجود من تجافي البطن عن الوركين فيه إذ لو كنت ممَّن لا يجهلها لَعرفت الفرق بين الفضاء وغيره، والفرق بين استقبال الكعبة وبيت المقدس؟! قال واسعٌ: (فَقُلْتُ: لَا أَدْرِي وَاللهِ) أنا منهم أم لا؟ أو: لا أدري السُّنَّة في استقبال الكعبة، أو(3) بيت المقدس (قَالَ مَالِكٌ) الإمام في تفسير الصَّلاة على الورك: (يَعْنِي: الَّذِي يُصَلِّي وَلَا يَرْتَفِعُ عَنِ الأَرْضِ يَسْجُدُ وَهُوَ لَاصِقٌ بِالأَرْضِ).

(13) هذا ‌‌(بابُ خُرُوجِ النِّسَاءِ إِلَى البَرَازِ) بفتح المُوحَّدة: الفضاء الواسع من الأرض، وكُنِّيَ به عنِ الخارج، من باب إطلاق اسم المحلِّ على الحالِّ.
146 - وبالسَّند إلى المؤلِّف رحمه الله قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى ابْنُ بُكَيْرٍ) بضمِّ المُوحَّدة وفتح الكاف (قَالَ:--------------------------------------------
(1) «على»: سقط من (د) و (س).
(2) «لواسعٍ»: سقط من (ب) و (ص).
(3) «الكعبة أو»: سقط من (د) و (م).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 259)