القائلون هذا القول (لِلْحِسَابِ) بضم المثناة الفوقية وفتح الضاد المعجمة(1)، وسقطَ من قوله: «{يَزِفُّونَ} … » إلى قوله: «لِلْحِسَابِ» لأبي ذرٍّ(2). (وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ) فيما وصلهُ ابنُ جريرٍ في قولهِ: ({لَنَحْنُ الصَّافُّونَ} [الصافات: 165] المَلَائِكَةُ) والمفعول محذوفٌ، أي: الصَّافُّونَ أجنحتَنا أو أقدامَنا، ويحتملُ ألَّا يُراد المفعول، أي: نحن من أهلِ هذا الفعل فعلى الأوَّل يفيد الحصرَ، أي: أنَّهم الصَّافون في مواقف العبوديَّة لا غيرهم، وقال الكلبيُّ: صفوف الملائكةِ كصفوفِ النَّاسِ في الأرضِ.
({صِرَاطِ الْجَحِيمِ}) في قولهِ تعالى: {فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ} [الصافات: 23] أي: (سَوَاءِ الجَحِيمِ وَوَسْطِ الجَحِيمِ) بسكون السين، وفي «اليونينية» بفتحها(3).
({لَشَوْبًا} [الصافات: 67]) أي: (يُخْلَطُ طَعَامُهُمْ وَيُسَاطُ) أي: يخلطُ (بِالحَمِيمِ) الماء الحار الشَّديد، فإذا شربوهُ قطع أمعاءَهم.
({مَّدْحُورًا} [الأعراف: 18]) بسورة الأعراف، أي: (مَطْرُودًا) لأنَّ الدَّحرَ هو الطَّردُ، وسقطَ من قوله: «{صِرَاطِ} … » إلى هنا لأبي ذرٍّ(4).
({بَيْضٌ مَّكْنُونٌ} [الصافات: 49]) قال ابن عبَّاس فيما وصلهُ ابنُ أبي حاتمٍ: (اللُّؤْلُؤُ المَكْنُونُ) أي: المصون، قال الشَّمَّاخ:
وَلَو أَنِّي أَشَاءُ كَنَنْتُ(5) نَفْسِي … إِلَى بَيْضَاءَ بَهْكَنَةٍ(6) شَمُوْعِ
والشَّموع: اللَّعوب(7)، والبَهْكنةُ(8): الممتلئةُ. وقال غير ابنِ عبَّاس: المراد بيضُ النَّعامِ، وهو بياضٌ مشوبٌ ببعضِ صفرةٍ، وهو أحسنُ ألوانِ الأبدانِ. وقال ذو الرِّمَّة:--------------------------------------------
(1) «المعجمة»: ليس في (ب) و (د) و (م).
(2) قوله: «وسقط من … لأبي ذرٍّ»: ليس في (د).
(3) «وفي اليونينية بفتحها»: ليس في (د).
(4) قوله: «وسقط من قوله: {صِرَاطِ} إلى هنا لأبي ذر»: ليس في (د).
(5) في (ب): «كتبت».
(6) في (د): «بكهكفة».
(7) في (م): «اللغوب».
(8) في (د): «والبهكة».

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 182)