مفتوحتين مخفَّفتين بينهما ألف تثنيةٍ حفاف، وفي «النَّاصريَّة»: بفتح الحاء(1)، أي: (بِجَوَانِبِهِ) قال اللَّيث: حفَّ القومُ بسيِّدهم يحفُّونَ حفًّا إذا طافُوا به، ولأبي ذرٍّ عن المُستملي: «بجَانبيهِ» بدل: بحفافَيْهِ(2)، وسقطَ «بجوانبهِ» لأبي ذرٍّ.
({مُّتَشَابِهًا}) في قولهِ تعالى: {اللهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا} [الزمر: 23] (لَيْسَ مِنَ الاِشْتِبَاهِ، وَلَكِنْ يُشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضًا فِي التَّصْدِيقِ) والحُسْنِ ليس فيه تناقضٌ ولا اختلافٌ.
(1) هذا (بابٌ) بالتَّنوين، أي: في(3) (قَوْلُهُ: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا}) في المعاصِي ({عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا}) لا تَيْئَسُوا ({مِن رَّحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا}) الكبائر وغيرها الصَّادرة عن المؤمنين ({إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ}) لمن تاب ({الرَّحِيمُ} [الزمر: 53]) بعد التَّوبةِ لمن أنابَ، لكن قال القاضي ناصرُ الدِّين(4): تقييدُه بالتَّوبة خلاف الظَّاهر، وإضافة العباد تخصِّصه(5) بالمؤمنينَ كما هو عرفُ القرآن، وفي الآية من أنواعِ المعاني والبيان: إقبالهُ عليهِم، ونداؤُهم، وإضافتهم إليه إضافةَ تشريفٍ، والالتفات من التَّكلُّم إلى الغيبةِ في قولهِ: {مِن رَّحْمَةِ اللهِ} وإضافة الرَّحمة لأجلِّ أسمائهِ الحسنَى، وإعادة الظَّاهر بلفظه في قولهِ: {إِنَّ اللهَ} وإبراز الجملة من(6) قوله: {إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} مؤكَّدَة بـ {إِنَّ} وإعادة الصِّفتين السَّابقتين و {الَّذِينَ أَسْرَفُوا} عام في جميع المسرفين، و {يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إ} شاملٌ لكبائِرها وصغائِرها، فتغفرُ مع التوبةِ أو بدونها، خلافًا للمعتزلةِ حيث ذهبوا إلى أنَّه يعفو عن الصَّغائرِ قبل التَّوبة، وعن الكبائرِ بعدها، وجمهورُ أصحابنا: أنَّه يعفو عن بعضِ الكبائر مطلقًا ويعذِّب ببعضها، إلَّا أنَّه لا علمَ لنا الآن بشيءٍ من هذين البعضين بعينهِ. وقال كثيرٌ منهم: لا نقطعُ بعفوهِ عن الكبائر بلا توبةٍ بل--------------------------------------------
(1) قوله: «وفي الناصرية بفتح الحاء»: ليست في (د).
(2) في (م): «بحافيه»، وفي (د): «بحافتيه».
(3) قوله: «أي في»: زيادة من (م).
(4) في (د): «البيضاوي».
(5) في (ص) و (م): «تخصيصه»، وفي (د): «وتخصيصه».
(6) في (د): «في»، وفي الهامش في نسخة: «من».
({مُّتَشَابِهًا}) في قولهِ تعالى: {اللهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا} [الزمر: 23] (لَيْسَ مِنَ الاِشْتِبَاهِ، وَلَكِنْ يُشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضًا فِي التَّصْدِيقِ) والحُسْنِ ليس فيه تناقضٌ ولا اختلافٌ.
(1) هذا (بابٌ) بالتَّنوين، أي: في(3) (قَوْلُهُ: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا}) في المعاصِي ({عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا}) لا تَيْئَسُوا ({مِن رَّحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا}) الكبائر وغيرها الصَّادرة عن المؤمنين ({إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ}) لمن تاب ({الرَّحِيمُ} [الزمر: 53]) بعد التَّوبةِ لمن أنابَ، لكن قال القاضي ناصرُ الدِّين(4): تقييدُه بالتَّوبة خلاف الظَّاهر، وإضافة العباد تخصِّصه(5) بالمؤمنينَ كما هو عرفُ القرآن، وفي الآية من أنواعِ المعاني والبيان: إقبالهُ عليهِم، ونداؤُهم، وإضافتهم إليه إضافةَ تشريفٍ، والالتفات من التَّكلُّم إلى الغيبةِ في قولهِ: {مِن رَّحْمَةِ اللهِ} وإضافة الرَّحمة لأجلِّ أسمائهِ الحسنَى، وإعادة الظَّاهر بلفظه في قولهِ: {إِنَّ اللهَ} وإبراز الجملة من(6) قوله: {إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} مؤكَّدَة بـ {إِنَّ} وإعادة الصِّفتين السَّابقتين و {الَّذِينَ أَسْرَفُوا} عام في جميع المسرفين، و {يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إ} شاملٌ لكبائِرها وصغائِرها، فتغفرُ مع التوبةِ أو بدونها، خلافًا للمعتزلةِ حيث ذهبوا إلى أنَّه يعفو عن الصَّغائرِ قبل التَّوبة، وعن الكبائرِ بعدها، وجمهورُ أصحابنا: أنَّه يعفو عن بعضِ الكبائر مطلقًا ويعذِّب ببعضها، إلَّا أنَّه لا علمَ لنا الآن بشيءٍ من هذين البعضين بعينهِ. وقال كثيرٌ منهم: لا نقطعُ بعفوهِ عن الكبائر بلا توبةٍ بل--------------------------------------------
(1) قوله: «وفي الناصرية بفتح الحاء»: ليست في (د).
(2) في (م): «بحافيه»، وفي (د): «بحافتيه».
(3) قوله: «أي في»: زيادة من (م).
(4) في (د): «البيضاوي».
(5) في (ص) و (م): «تخصيصه»، وفي (د): «وتخصيصه».
(6) في (د): «في»، وفي الهامش في نسخة: «من».
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 195)