وليس المراد قطعَ النَّسب (وَلَا يَتَسَاءَلُونَ) لاشتغال كلٍّ بنفسه (ثُمَّ فِي النَّفْخَةِ الآخِرَة(1) {وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءلُونَ} [الطور: 25]) فلا تناقضَ، والحاصلُ أَن للقيامةِ أحوالًا ومواطنَ، ففي موطنٍ يشتدُّ عليهم الخوفُ(2) فيشغلُهم عن التَّساؤل، وفي موطن(3) يفيقونَ فيتساءلون (وَأَمَّا قَوْلُهُ) تعالى: ({مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ} [الأنعام: 23]) وقوله تعالى: ({وَلَا يَكْتُمُونَ اللّهَ} [النساء: 42]) زاد أبو ذرٍّ والأَصيليُّ وابنُ عساكرَ: «{حَدِيثًا}» (فَإِنَّ اللهَ يَغْفِرُ لأَهْلِ الإِخْلَاصِ ذُنُوبَهُمْ، وَقَالَ المُشْرِكُونَ) ولأبي ذرٍّ: «فقال المُشركون»(4) بالفاء بدل الواو (تَعَالَوْا نَقُولُ: لَمْ نَكُنْ مُشْرِكِينَ. فَخُتِمَ) بضم الخاء المعجمة، مبنيًّا للمفعول، ولأبي ذرٍّ: «فَخَتَمَ» بفتحات مبنيًّا(5) للفاعل (عَلَى أَفْوَاهِهِمْ فَتَنْطِقُ أَيْدِيهِمْ، فَعِنْدَ ذَلِكَ) أي: عند نطقِ أيدِيهم (عُرِفَ) بضم العين وكسر الراء، وللأَصيليِّ: «عَرَفوا» بفتحهما والجمع (أنَّ اللهَ لَا يُكْتَمُ حَدِيثًا) بضم أوله وفتح ثالثه، مبنيًّا للمفعول (وَعِنْدَهُ {يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ} الاية [النساء: 42]) إلى {وَلَا يَكْتُمُونَ اللّهَ حَدِيثًا} والحاصل: أنَّهم يكتمون بألسنتِهم فتنطقُ أيديهم وجوارحهم (وَخَلَقَ الأَرْضَ فِي) مقدارِ (يَوْمَيْنِ) أي: غير مدحوَّةٍ (ثُمَّ خَلَقَ السَّمَاءَ، ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ، فَسَوَّاهُنَّ فِي يَوْمَيْنِ آخَرَيْنِ، ثُمَّ دَحَا الأَرْضَ) بعد ذلك في يومين (وَدَحْوُهَا) وللأَصيليِّ وابنِ عساكرَ: «وَدَحيها» بالمثناة التَّحتية بدل الواو، ولأبي ذرٍّ: «ودَحَاها» أي: (أَنْ أَخْرَجَ) أي: بأن أخرجَ(6) (مِنْهَا المَاءَ وَالمَرْعَى، وَخَلَقَ الجِبَالَ وَالجِمَالَ) بكسر الجيم، الإبلَ (وَالآكَامَ) بفتح الهمزة جمع: أَكَمة -بفتحتين-، ما ارتفعَ من الأرضِ--------------------------------------------
(1) في (م): «الأخيرة».
(2) قوله: «الخوف»: ليس في (د).
(3) في (د): «مواطن».
(4) قوله: «فقال المشركون»: ليس في (د).
(5) في (م): «مبنيات».
(6) في (م): «يخرج».
(1) في (م): «الأخيرة».
(2) قوله: «الخوف»: ليس في (د).
(3) في (د): «مواطن».
(4) قوله: «فقال المشركون»: ليس في (د).
(5) في (م): «مبنيات».
(6) في (م): «يخرج».
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 215)