(وَقَالَ مُجَاهِدٌ) فيما وصلهُ الفِريابيُّ: ({مَمْنُونٍ}) ولأبي ذرٍّ والأَصيليِّ: «{لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ}» [فصلت: 8] أي: غير (مَحْسُوبٍ) وقال ابنُ عبَّاس: غير مقطوع(1)، وقيل: غير ممنونٍ به عليهم.
({َقْوَاتَهَا}) في قولهِ تعالى: {وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا} [فصلت: 10] قال مجاهدٌ: (أَرْزَاقَهَا) أي: من المطرِ، فعلى هذا فالأقوات للأرضِ لا للسكانِ، أي: قدَّر لكلِّ أرضٍ حظَّها من المطرِ، وقيل: أقواتًا تنشأُ منها بأن خصَّ حدوثَ كلِّ قوتٍ بقطرٍ من أقطارها، وقيل: أرزاقِ أهلها، وقال محمد بنُ كعبٍ: قدَّرَ أقوات الأبدانِ قبل أن يخلق الأبدان.
({فِي كُلِّ سَمَاء أَمْرَهَا} [فصلت: 12]) قال مجاهدٌ: (مِمَّا أَمَرَ بِهِ) بفتح الهمزة والميم، ولأبي ذرٍّ: «أُمِرَ» بضم الهمزة وكسر الميم، وعن ابنِ عبَّاسٍ فيما رواه عنه عطاء: خلق في كلِّ سماءٍ خلقها من الملائكةِ، وما فيها من البحارِ وجبال البردِ وما لا يعلمهُ إلا الله. قال السُّديُّ فيما حكاه عنه في «اللباب»: ولله في كلُّ سماء بيت تحجُّ إليه وتطوفُ به الملائكةُ(2)، كلٌّ واحد منها مقابل الكعبةِ، بحيث لو وقعت منه حصاةٌ لوقعت على الكعبةِ.
({نَّحِسَاتٍ}) بكسر الحاء(3) في قراءة ابن عامر والكوفيين في قولهِ تعالى: {فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّامٍ نَّحِسَاتٍ} [فصلت: 16] قال مجاهدٌ: أي: (مَشَايِيْمَ) بفتح الميم والشين المعجمة وبعد الألف تحتيتان(4) الأولى مكسورة والثانية ساكنة، جمع: مشومة، أي: من الشُّوم، و {نَّحِسَاتٍ} نعت لـ {أَيَّامٍ} والجمع بالألف والتاء مطَّرد في صفةِ ما لا يعقلُ(5)؛ كـ {أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ} [البقرة: 203] قيل: كانت(6) الأيَّامُ النَّحِساتُ آخر شوَّال من الأربعاء إلى الأربعاء، وما عذِّب قوم إلَّا في يوم الأربعاءِ.
({وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاء} [فصلت: 25]) أي: (قَرَنَّاهُمْ بِهِمْ) بفتح القاف والراء والنون المشدَّدة،--------------------------------------------
(1) في (م) و (د): «منقطع».
(2) في (د): «تحج إليه الملائكة وتطوف به».
(3) في (ص): «بكسرها».
(4) في (م) و (ص) و (د): «تحتيتين».
(5) في (ص): «فيما يعقل».
(6) في (د): «قيل كن».

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 217)